بيان إعلامي صادر عن علماء ونخب ماليزيا أصدقاء الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين – 22 أيار 2021

نحن المجتمعون في ماليزيا اليوم، نؤكّد أنّ وقف إطلاق النار في غزّة الذي تمّ الإعلان عنه صباح الجمعة ابتداء من الساعة الثانية فجرا بتوقيت غزة إنّما يمثّل نهاية مرحلة العنف الذي اعتاد الكيان الصهيوني الإسرائيلي على ممارسته دون حسيب أو رقيب.

مقاتلو التحرير الفلسطينيون بشكل عامّ والغزّاويّون بشكلٍ خاصّ بحاجة لأن يكونوا مستعدّين لاحتمال شنّ الاحتلال مزيداً من الهجمات لأنّ الصهاينة الإسرائيليين لم يفوا يوماً بوعودهم.

 نحن نرى أن الصهاينة الإسرائيليين، الذين يحظون بالدعم الكامل من الولايات المتحدة، سيخططون دائمًا للهجمات ويواصلون العنف، سواءً على غزة أو على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

 ندين بشدّة أعمال العنف الإسرائيلية الصهيونية التي بدأت باقتحام المسجد الأقصى المبارك وطرد الفلسطينيين في الشيخ جرّاح وأدّت إلى هجوم وقح على غزة في نهاية شهر رمضان وقبل عيد فطر الإسلامي.

الهجوم، الذي خلّف أكثر من 232 شهيداً فلسطينياً في غزة والضفة والقدس (بينهم 67 طفلاً و36 امرأة) وجرح أكثر من 1500 بينهم 200 جريح في المسجد الأقصى فضلاً عن تدمير 450 مبنى وبنية تحتية، كان وحشية صرفة، وكان ردّ مقاومي القسّام العسكري عليه حقّاً ودفاعاً مشروعاً عن النفس تكفله القوانين والشرع الدولية والإنسانية.

نحن نعتقد بأنّ الخطّة الشريرة للصهاينة الإسرائيليين هي في نهاية المطاف الاستيلاء على القدس بالكامل والاستيلاء على المسجد الأقصى.

 إن الولايات المتحدة التي تواصل دعم الصهاينة الإسرائيليين هي السبب في تزايد عنف إسرائيل لأنها مدعومة بأسلحة أمريكية ومساعدات مالية بمئات الملايين من الدولارات لمواصلة أجندة الاستعمار والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في فلسطين.

 نأسف لأن الهيئات العالمية مثل الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي لم تتحرك ضد إسرائيل. غالبًا ما تحمي الهيمنة الأمريكية باستخدام حق النقض إسرائيل من العقاب بموجب القانون الدولي.

 نأسف لوجود دول في الشرق الأوسط تتآمر وتؤسس علاقات مع إسرائيل تحت عنوان (التطبيع) برعاية الولايات المتحدة وتخون النضال الفلسطيني.

 كان وقف إطلاق النار هذا فقط لأنّ الصهاينة الإسرائيليين لم يعتقدوا أن مقاتلي المقاومة هذه المرة قادرون على الانتقام وأظهر الفلسطينيون وحدة غير عادية في جميع أنحاء فلسطين ضدّ الكيان الصهيوني.

 الهجوم المضاد لمقاتلي القسام والمقاومة يتوافق مع آيات القرآن:

“الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز” (سورة الحج الآيات 39-40)

 في غضون ذلك، كان على إسرائيل أن تقبل حقيقة أن المقاومة الفلسطينية قوية ولا يمكن إضعافها حتى لو لم تكن تمتلك أسلحة متطورة مثل الجنود الصهاينة.

 نحن نرى أن المقاتلين الفلسطينيين قادرون على الثبات لأنهم مستعدون للمخاطرة انطلاق من صريح القرآن الكريم الذي يطالبهم في الآية 60 من سورة الأنفال:

“وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون”. (الأنفال ، الآية 60)

 نحثّ المجتمع الدولي على إطلاق تحقيق دولي عبر المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تعرّضت لها غزة في العدوان هذا.

 ونحن بموجب ما سبق نعتبر أنّ المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق نخب الأمة وخاصة:

 العلماء:

 1. على علماء الإسلام أن يتقدموا لتثقيف الناس لتوضيح مسؤولية كلّ مسلم في إعلاء كلمة الحقّ والعدل ونبذ الاستبداد للدفاع عن فلسطين والمسجد الأقصى.

 2. على العلماء أن يغتنموا الفرصة في فضاء المسجد لنقل المعلومات والوعي على نطاق واسع حول النضال من أجل تحرير فلسطين.

 3. على العلماء والدعاة أن يتحدوا دائمًا في القضية الفلسطينية. كما يجب وبشكل ضروري وضع كلّ الاعتبارات الطائفية من أجل تحرير فلسطين.

 4. يجب أن يكون رجال الدين المحليون مستعدين لبناء شبكات مع رجال الدين في جميع أنحاء العالم لإعلاء صوت القضية الفلسطينية بشكل أكثر فعالية وقوة.

 5. يحتاج العلماء والنخب إلى تقديم فهم وتحليل مناسبين للقضية الفلسطينية للمجتمع المدني.

 6. يحتاج العلماء إلى إعداد أنفسهم والاطّلاع على المعلومات الصحيحة لفهم وشرح القضية الفلسطينية من منظور أكثر دقّة وبشكل أكثر انسجاماً مع الظروف السياسية الدولية.

 7. يجب على العلماء دائمًا متابعة الخطابات والنقاشات المختلفة على المستويين الإقليمي والدولي حتى يكون لهم موقف أوضح ومنظور أوسع عن قضية فلسطين بشكل عام والأقصى بشكل خاص.

 نداء إلى حكومة ماليزيا:

 1. يجب اتخاذ موقف مع حلّ الدولة الواحدة، أي العودة إلى الدولة الفلسطينية الشرعية ورفض حل الدولتين.

 2. اتخاذ خطوات عملية لتشكيل تحالف بين الدول الإسلامية وغير الإسلامية لحماية ودعم واستعادة حقوق فلسطين وإعلان “إسرائيل” دولة غير شرعية ودولة فصل عنصري.

 3. رفض أي محاولة لتطبيع العلاقات مع “إسرائيل” وللاعتراف بها سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر وكذلك رفض التجارة والاستثمار مهما كانت المصلحة مع “إسرائيل”.

 4. دعم خيار التوجّه نحو المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

 5. الحثّ على التنفيذ الفوري لكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

 6. حث جميع أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي على قطع العلاقات ومقاطعة “إسرائيل” في جميع مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والفعاليات الرياضية والمؤتمرات.

 7. بناء علاقات اقتصادية وتعاون تجاري بين فلسطين وماليزيا.

 رئيس تحالف المساجد العالمي للدفاع عن الأقصى (منار) سيري أحمد أوانج

 رئيس الأمانة العامة لجمعية العلماء الآسيويين (شورا) ويرا عبد الغني صمس الدين

 رئيس MAPIM ومنسق التحالف الشعبي الآسيوي لفلسطين محمد عزمي عبد الحميد

 سكرتير الأمانة العامة الفلسطينية في ماليزيا سيد شيخ العطاس