لقيت الحملة الإعلامية التي نظّمتها الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين في 29 تشرين الثاني-نوفمبر الماضي، الموافق ليوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الذي أقرّته الأمم المتحدة والذي يصادف أيضاً الذكرى الثامنة لتأسيس الحملة، رواجاً كبيراً على مواقع التواصل الإعلامي من آلاف الناشطين من القارات الخمس.

الحملة التي جاءت هذه السنة تحت شعار #كلنا_فلسطين لاقت تفاعلاً من قبل آلاف الناشطين المهتمين بالقضية الفلسطينية من مختلف بلدان العالم لا سيما من دول المغرب والجزائر ومصر وتونس والهند وباكستان وتركيا والولايات المتحدة وكندا وبولندا والسويد وأميركا اللاتينية ولبنان وسورية وفلسطين المحتلة وغيرها.. إذ فاق عدد التغريدات على هاشتاغ كلنا_فلسطين بمختلف اللغات ال100 ألف تغريدة على تويتر وحقق تفاعلات وصلت إلى 7 ملايين تفاعل وإعجاب.

الحملة التي جاءت هذه السنة تحت شعار #كلنا_فلسطين لاقت تفاعلاً من قبل آلاف الناشطين المهتمين بالقضية الفلسطينية من مختلف بلدان العالم

وتمحورت الحملة هذا العام حول إرسال الرسائل التضامنية من صور لأعلام فلسطين التي جرى رفعها في مختلف الساحات العامة حول العالم وعلى السيارات وبين طلاب المدارس والجامعات، وتصوير مقاطع الفيديو التي تعبّر عن المواقف الشخصية من قضية فلسطين وحقّ الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة.

خريطة الهاشتاغ على تويتر في 29 نوفمبر

وتخلّل الحملة هذا العام مواقف كثيرة أدانت التطبيع العربي مع الاحتلال واستغربت الهرولة التي ظهرت في مسارعة الحجام العرب للتهافت على التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل غير مسبوق في أيّ معاهدة تطبيع بين بلدين عدوّين.

شارك في الحملة هذه السنة حشد كبير من الإعلاميين والشخصيات المؤثرة من قادة سياسيين ومفكرين ومثقفين وفنانين وناشطين اجتماعيين من مختلف الدول من العالم، كما اشتركت في الحملة عشرات الجمعيات والمؤسسات الدولية التي تدعم فلسطين وتدين الاحتلال  منها حركة عمال بلا أرض البرازيلية وحركة ناطوري كارتا اليهودية المعادية للصهيونية ومؤسسة فلسطين باكستان والمرصد الدولي لمقاومة التطبيع وجمعيات أصدقاء فلسطين المنتشرة في العديد من دول العالم ولا سيما في أوروبا وغيرها الكثير من المؤسسات الإعلامية والجمعيات المدنية.

يعتبر التذكير بقضية فلسطين ومظلوميتها من أهمّ ما يمكن القيام به اليوم، بل أقلّ الواجب، في السعي لرفع الظلم والقهر والحرمان عن الشعب الفلسطيني الذي لا زال يعاني من الحصار والتجويع والتنكيل والتمييز العنصري بينما يبقى القسم الأكبر منه مهجّراً من أرضه يقيم في دول الغربة القسرية عن وطنه ووطن آبائه وأجداده. وتأتي الذكرى هذه العام في الوقت الذي تشهد فيه فلسطين وقضيتها تشويهاً متعمّداً لثوابتها ومعانيها وقدسيتها في قلب كلّ إنسانٍ عربيّاً كان أم غير عربي، ومن مختلف الجنسيات والأعراق والأديان والمذاهب والطبقات الاجتماعية.

هل شاركتم في الحملة هذا العام؟