قال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن ما نسبته 16% من الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يُعانون من أمراض مختلفة تتراوح ما بين العادية والخطيرة، منهم 23 مصابون بالسرطان.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر، في بيان صحفي الخميس، أن هناك أسرى يتعرضون للموت في كل لحظة نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية إلى حد الخطورة القصوى وسط استهتار واضح ومتعمد من إدارة الاحتلال لقتل هؤلاء الأسرى قتلاً بطيئاً.

وأشار إلى وجود 23 أسيراً مصابين بمرض السرطان بمختلف أنواعه، لا يقدم لهم علاج مناسب لهذا المرض الخطير أو متابعات طبية مستمرة للسيطرة على تطورات هذا المرض.

وبين أن أخطر تلك الحالات للأسرى سامي أبو دياك، وبسام السايح، ويسرى المصري، ومعتصم رداد.

وأكد أن سياسة الإهمال الطبي التي يستخدمها الاحتلال بحق الأسرى المرضى تجعلهم معرضين للموت البطيء نتيجة تراجع أوضاعهم إلى حد الخطورة.

وأضاف أن الاحتلال يتعمد ترك الأسرى مدَداً طويلة دون علاج ودون كشف طبي لاكتشاف الأمراض في بدايتها حتى تستفحل هذه الأمراض في أجسادهم، وبالتالي يصعب شفاؤها فيما بعد حتى لو توفر العلاج الطبي للأسير أو أجريت له عمليات جراحية.

وأشار إلى أن العشرات من الأسرى المرضى أجريت لهم عدة عمليات، ولم تفلح في تحسن أوضاعهم الصحية، بل بعضهم ازدادت سوءًا بسبب تأخر إجرائها لوقت طويل.

وبين أن إدارة السجون تُمعن بانتهاج سياسة القتل البطيء بحق الأسرى المرضى، وخاصة الراسفين بما يسمى “مستشفى الرملة”، حيث لا توفر لهم الحد الأدنى من العلاج، رغم خطورة أوضاعهم الصحية.

وعدّ ممارسات الاحتلال بحق الأسرى المرضى من إهمال علاجهم وتركهم للموت البطيء، بل وإعطائهم أدوية لا تناسب أمراضهم، وتعمد تأخير إجراء العمليات الجراحية، أو إجراء تحاليل طبية وصور أشعة، لعدة سنوات هي جريمة حرب واضحة يرتكبها الاحتلال بحق 1000 أسير مريض خلف القضبان.

وبين أن من المرضى (27) أسيراً يعانون من مشاكل لها علاقة بأمراض القلب، و(5) يعانون من فشل كلوي، وأسيرين يعانيان من الكبد الوبائي، إضافة إلى (34) معاقاً حركيّاً ونفسيّاً، منهم (4) مصابون بشلل نصفي يتنقلون على كراسي متحركة، في حين هنالك (15) أسيراً مقيمون باستمرار بـ”مستشفى الرملة”.

وجدد الأشقر مطالبته للمنظمات الدولية الإنسانية والصحية والقانونية بضرورة الضغط على الاحتلال لتقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى وتطبيق الاتفاقيات التي تؤكد ضرورة إجراء فحوصات دورية لهم للاطمئنان على سلامتهم، واكتشاف الأمراض في بدايتها وتوفير الرعاية الصحية لهم.