الحملة العالميّة للعودة إلى فلسطين تدعو إلى تصعيد التحركات وصولًا إلى «أسبوع الانتفاضة»
دعت الحملة العالميّة للعودة إلى فلسطين أعضاءها وأصدقاءها والقوى المتضامنة مع فلسطين في مختلف أنحاء العالم إلى البدء بتحرّكٍ متنامٍ وتصعيد الأنشطة الشعبيّة والإعلاميّة والحقوقيّة، وصولًا إلى «أسبوع الانتفاضة» الذي تقرّر إحياؤه عالميًّا من 22 إلى 28 أيلول/سبتمبر 2026.
وجاءت الدعوة في بيان أصدرته الحملة في الأوّل من أيلول/سبتمبر، في ظلّ ما وصفته بتصاعد المخاطر التي تحيط بالقضيّة الفلسطينيّة، واستمرار العدوان على غزّة، وتوسّع الاعتداءات في الضفّة الغربيّة، بالتزامن مع خطوات متسارعة تستهدف المسجد الأقصى المبارك وهويّة القدس.
ورأى البيان أنَّ المرحلة الراهنة تشهد انتقالًا خطيرًا في طبيعة التحدّيات، في وقتٍ وصل فيه بعض الواقع العربي إلى مستويات من التعاون العسكري والأمني المباشر مع الاحتلال، فيما تعاني المؤسّسات الإسلاميّة الرسميّة، وفي مقدّمتها منظّمة التعاون الإسلامي، عجزًا متزايدًا عن القيام بمسؤوليّاتها تجاه فلسطين والقدس.
*أربعة مسارات للتصعيد*
ولفتت الحملة إلى أربعة مسارات رئيسيّة ترى أنَّ السياسات الإسرائيليّة المتطرّفة تتحرّك من خلالها في المرحلة الراهنة.
ويأتي في مقدّمتها استمرار الحرب على قطاع غزّة وما خلّفته من نحو 74 ألف شهيد وأكثر من 174 ألف جريح، فضلًا عن آلاف المفقودين، وما رافق ذلك من تدميرٍ واسعٍ لمقوّمات الحياة في القطاع، في ظلّ المخاوف المتصاعدة من الدفع نحو التهجير الشامل.
كما حذّر البيان من تصاعد عمليات التدمير والتهجير والاعتداءات في الضفّة الغربيّة، وخصوصًا في المخيّمات والقرى والبلدات الفلسطينيّة، بالتوازي مع تنامي اعتداءات المستوطنين على السكّان والممتلكات والأراضي الزراعيّة.
وتوقّف عند محاولات استهداف الهويّة والثقافة الفلسطينيّة والضغط لتغيير المحتوى التعليمي الفلسطيني، معتبرًا أنَّ المعركة لم تعد مقتصرةً على الأرض وحدها، وإنّما تمتدّ إلى اسم فلسطين وذاكرتها وهويّتها في وعي الأجيال الجديدة.
*تكرار اقتحام الأقصى جرس إنذار*
وأولى البيان خطر استهداف المسجد الأقصى مساحةً خاصّة، بعدما تكرر اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرّف إيتمار بن غفير المسجد يوم الاثنين 31 آب/أغسطس، وأدّى طقوسًا تلموديّة في ساحاته، وتحدّث بصورة علنيّة عن إقامة ما يسمّى «الهيكل» والمضيّ تدريجيًّا في تغيير الواقع القائم في الأقصى.
واعتبرت الحملة أنَّ خطورة هذه التصريحات تكمن في صدورها من داخل المسجد الأقصى نفسه، ومن وزير في حكومة الاحتلال، بما يكشف حجم الانتقال من أفكار تتبنّاها الجماعات المتطرّفة إلى مشاريع يجري الدفع بها داخل المؤسّسة السياسيّة الإسرائيليّة.
*من التضامن العالمي إلى فعلٍ متصاعد*
وفي المقابل، أكّد البيان أهمّيّة التحوّل الكبير الذي شهده الرأي العام العالمي تجاه فلسطين منذ 7 تشرين الأوّل/أكتوبر، وما أدّت إليه المظاهرات والحملات والأنشطة الطلابيّة والشعبيّة والحقوقيّة والإعلاميّة من توسيع دائرة المؤيّدين للحقوق الفلسطينيّة وكشف طبيعة الاحتلال وسياساته.
وشدّدت الحملة على ضرورة البناء على هذا التحوّل، وتحويله إلى حركة تضامن أكثر تنظيمًا واستمرارًا وتأثيرًا، مع التأكيد على المسؤوليّة الخاصّة التي تتحمّلها الحكومات العربيّة والإسلاميّة تجاه ما يجري في فلسطين.
*تصعيد التحركات وصولًا إلى أسبوع الإنتفاضة*
ومن هنا دعت الحملة أعضاءها وأصدقاءها والمؤسّسات والشخصيّات المتضامنة معها إلى البدء منذ الآن بتنظيم الوقفات والندوات والحملات الإعلاميّة والأنشطة الشعبيّة والحقوقيّة، وتصعيدها تدريجيًّا وصولًا إلى الفترة الممتدّة من 22 إلى 28 أيلول/سبتمبر 2026، لتتحوّل إلى أسبوعٍ عالميّ للتضامن مع فلسطين والدفاع عن المسجد الأقصى.
وختمت الحملة بيانها بتحذيرٍ واضحٍ من أنَّ ما يُطرح اليوم في شأن الأقصى لم يعد تلميحاتٍ بعيدة، مؤكّدةً أنَّ المسؤولين الإسرائيليّين باتوا يعلنون من داخله ما يريدون الوصول إليه، وأنَّ على شعوب العالم وقواه الحيّة التحرّك قبل أن تتحوّل هذه الإعلانات إلى وقائع جديدة على الأرض.


