أصيب مواطن فلسطيني برأسه السبت بعدما قامت قوات الاحتلال بقمع احتجاجات فلسطينية على قرار ضم الأراضي الجديد في منطقة سهل عاطوف جنوب شرق طوباس.
فيما يستمرّ التفاعل الفلسطيني والدولي ضدّ مشروع سلطات الاحتلال ضمّ أراضي غور الأردن. المشروع الذي يقوده رئيس وزراء الاحتلال يلاقي معارضة داخل الكيان المحتل، وليس فقط لدى الجهات المؤيدة للفلسطينيين.
المشروع التوسّعي لاقى معارضة كبيرة في الأوساط الأوروبية والعالمية، كان أبرزها من ألمانيا التي يصل وزير خارجيتها هايكو ماس هذا الأسبوع إلى الكيان لنقل موقف الاتحاد الأوروبي من قرار الضم، والذي يتوقّع أن يكون معارضًا له.
وأجرى كذلك المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف مشاورات مكثفة خلال الأسبوع الماضي لعقد اجتماع للجنة الرباعية الخاصة بفلسطين -والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- يبحث قضية الضم.
أما في الداخل “الإسرائيلي” كان التطوّر في خروج الآلاف في مظاهرات حاشدة في وسط تل أبيب رفضًا لقرار نتنياهو. ينقسم الشارع الإسرائيلي بين مؤيد ومعارض إذ يرى قسمٌ أن في الضم تهديدًا للاستقرار الأمني النسبي في الضفة وتقويضًا لحال السلام مع الأردن. تطوّر في الشارع يوازيه استنفار سياسيّ على أعلى مستوى، حيث عقد نتنياهو ثلاثة اجتماعات مهمة حول الخطة المزمع تنفيذها في 1 أيلول المقبل، الأول مع رؤساء مجالس المستوطنات في الضفة الغربية والثاني مع وزير حرب الاحتلال وشريكه اللدود في الحكم بني غانتس والثالث مع وزير الخارجية غابي أشكينازي.
أما فلسطينيًّا لا تزال الفصائل الفلسطينية تصعّد من تهديداتها في حال تنفيذ المشروع، فيما كان من الملفت إطلاق الحملة العالمية لمناهضة ضم الضفة الغربية من قبل فعاليات المجتمع الفلسطيني تحت عنوان “الضفة ضفتنا”. وقد أعلن عن الحملة في مؤتمر صحفي وسط مشاركة واسعة من شخصيات عربية ودولية مناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني.
ويظهر أن المشروع يتجه ليصبح عبئًا على السياسي الاسرائيلي المنهك من أزماته الداخلية وقضايا فساده وتراجع شعبيته، فيما كان يراهن عليه أن يكون جسرًا لعودته القوية إلى رئاسة حكومة الاحتلال.