بيان صحفي

أكثر من 130 شخصية هندية بارزة قامت بإدانة اعتداءات نظام الفصل العنصريّ الإسرائيلي على المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى وعلى سكان حيّ الشيخ جراح في القدس.

نقف متضامنين مع الشعب الفلسطيني الذي يقاوم ببسالة المحاولات الإسرائيلية لاستهداف سكان حيّ الشيخ جراح وحي سلوان في القدس وعمليات التطهير العرقي التي تحصل فيهما.

كما ندين بشكل قاطع النظام الإسرائيلي في محاولاته المستمرة لتدمير المسجد الأقصى وتهويده، ثالث أقدس الأماكن المباركة في الإسلام. يلتزم قسم من اليهود الصهاينة المتطرفين بمشروع هدفه هدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، في محاولتهم المعلنة لإعادة بناء هيكل سليمان الثالث. هذا له عواقب وخيمة على البشرية جمعاء ويجب إحباط هذه المشاريع المتعصّبة والمتطرّفة بأي ثمن.

كلٌّ من هذه الهجمات الاستفزازية هي في الأساس جزء من السياسة الإسرائيلية لتهويد القدس، عاصمة كلّ فلسطين، والإسرائيليون ملتزمون بتدمير التراث الحضاري المسيحي والإسلامي على السواء في الأرض المقدسة.

هكذا يقف الفلسطينيون متّحدين وهم يدافعون عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. لقرون، حافظ الفلسطينيون دائماً على التراث اليهودي والمسيحي والإسلامي للأرض المقدسة، وهو التراث الذي التزم النظام الصهيوني الفاشي في تل أبيب بتدميره منذ قيامه.

على مدار تاريخها الغنيّ، كانت فلسطين دائماً ما تجسّد مجتمعاً حاضناً متعدد الأديان يقوم على روح الاحترام المتبادل والتعايش.

تفاقم التعنت الإسرائيلي بسبب ما يسمى بـ “صفقة القرن” التي أطلقها ترامب، حيث تنازل عن القدس بالكامل ل”إسرائيل”، في انتهاك لجميع القوانين الدولية والأخلاق الإنسانية الأساسية. وقد زادت جرأة “إسرائيل” بسبب الخيانة العلنية لبعض الأنظمة العربية، التي دخلت في اتفاقيات مع “إسرائيل”، وكل ذلك على حساب فلسطين. اليوم، أصبحت كل من الصفقات الترامبية والأنظمة العربية المطبعة مكشوفة لإخفاقاتهم المطلقة.

“إسرائيل” كيان مبني على الأيديولوجية الصهيونية المتمثلة في التفوق العرقي والديني، والفصل العنصري، والاحتلال، والاستعمار الاستيطاني، والتطهير العرقي. ويتجلى هذا في المحاولات الـإسرائيلية لإجلاء السكان المقدسيين بالقوة والتطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان، وجميع أنحاء الضفة الغربية والحصار المستمر لغزة.

في حالة الشيخ جراح، التي تحظى حاليًا باهتمام دولي، فإن العائلات المستهدفة هي ضحايا التطهير العرقي الإسرائيلي عام 1948.

ثم في الستينيات، تم توطينهم لاحقًا في الشيخ جراح من قبل الحكومة الأردنية والأونروا. الآن هؤلاء ضحايا التطهير العرقي الإسرائيلي يتمّ استهدافهم مرة أخرى! أكثر من نصف السكان الفلسطينيين، أي 750,000، طردوا من أراضيهم، وتحولوا إلى لاجئين على يد الغزاة الإسرائيليين.

هنا تقوم المحاكم الإسرائيلية والجيش والشرطة بتحريض ودعم المستوطنين الصهاينة. ولهذا فإن السبيل الوحيد المتاح لسكان الشيخ جراح هو طريق المقاومة.

اليوم حركة “أنقذوا الشيخ جراح” تطوّرت إلى قضية وطنية فلسطينية، بل إلى قضية دولية. ونحن شعب الهند، مع غيرنا من شعوب العالم نقف إلى جانب الأمة الفلسطينية في نضالها ضد الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي.

إنّ القيم الهندية واحدة تقوم على التعددية والاحترام المتبادل والتعايش بين جميع الأديان. لذلك يجب على دول العالم أن تّتحد وترسم المسار المستقبلي، الذي يقوم على الحوار والمصالحة من أجل حلّ عادل لهذه الأزمة.

كتجسيد لأفضل تقاليد نضالنا من أجل الحرية وضد الاستعمار، فإننا نناشد حكومة الهند لتقوم بإدانة أعمال الاستفزاز والتطهير العرقي الإسرائيلية بشكل قاطع والتعبير عن دعمها الصريح للأمة الفلسطينية.

كما نناشد الحركات الاجتماعية في جميع أنحاء البلاد أن تنهض للتضامن بشكل فعال مع النضال الفلسطيني من أجل الحرية.

الدكتور سوريش خيرنار رئيس المنتدى  

فيروز ميثيبوروالا الرئيس الوطني – عضو الحملة العالمية للعودة                                

الدكتور سونيلام، نائب الرئيس