كشفت تقرير صحفي بثته القناة الثانية عشرة “الإسرائيلية” عن قيام الحكومة التونسية باستغلال موسم حج اليهود لجزيرة “جربة”، كبوابة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيليّ، وذلك عبر السماح لحاخاماتٍ مُتطرِّفين بالدخول بجوازات سفرٍ “إسرائيليّةٍ”.

وجاء في التقرير الذي بثته القناة أنّ وفدًا سياحيًا “إسرائيليًا” دخل الأراضي التونسية بجوازات سفر “إسرائيلية” خلال موسم الحج إلى معبد الغريبة بجزيرة “جربة”، جنوب البلاد، وأدّى زيارة إلى مدينة سيدي بوسعيد السياحية، شمال العاصمة التونسية، حيث المنزل الذي كان قد اغتيل فيه القيادي الفلسطيني، خليل الوزير (أبو جهاد) في نيسان عام 1988.

وقال النائب في البرلمان التونسي مباركة البراهمي في تصريح خاص للحملة العالمية للعودة إلى فلسطين: “الحركات التطبيعية في تونس.. رسميًا تسير بنسق محموم.. والدوائر الصهيونية والإمبريالية على الخط ّ لأن الشاهد موعود بالسلطة بعد انتخابات 2019.. إذا سرّع في نسق التطبيع.

وأضافت: أما شعبيًا.. فإن الحراك لم يتوقف.. على مستوى الأحزاب والمنظمات والجمعيات التي تقف في الصف المقابل لخيارات الحكومة كلها وعلى رأسها خيار التطبيع.. من الوقفات الاحتجاجية إلى المسيرات.. إلى البيانات الرافضة للتطبيع.

وقالت الحقوقية ومستشارة العلاقات الديبلوماسية وفض النزاعات الدولية لدى الاتحاد الأفروآسيوي عبير دمق في تصريح خاص للحملة العالمية للعودة إلى فلسطين: “إنّ أُباةَ تونس يستنكرون حماية الوفود الصهيونية وتركيز القواعد الأمنية اليقظة وتأمين مسارات إذلال الشعب والأمة وإننا لنرى فيه انهيار إرادة الدولة وانتهاكًا لمبدأ تجريم التطبيع.

وأضافت: “لقد كان من باب أولى حماية آلاف الهكتارات من محاصيل القمح إحدى آخر القواعد الدفاعية عن السيادة الوطنية وأمننا القومي الغذائي، وهو في الحقيقة البديل المنشود لتعزيز إمكاناتنا وحفظ كرامتنا.

وأشارت إلى أن ما يحدث تحت مسمى “حج الغريبة بجربة” لهو مشروع ممنهج من التطبيع انخرط فيه القادمون على ظهر التعايش والتسامح والديمقراطية الغربية للتمكن وضرب الوحدة والثبات على المبدأ والوجهة الواحدة نحو الأقصى الأبي، إنها سياسة “اعتيادية المشهد والممارسة” نحو الاجتياح والتغلغل ولكننا من هذا المنبر نصدح “لن تمروا”.

يُشار إلى أنّ أحداث التطبيع الأخيرة في جزيرة “جربة” أثارت موجة استياء وسخط من قبل المتابعين للشأن السياسي في تونس.