اليوم 24/11/2020 يدخل ولدي عزمي عامه السادس داخل سجون الاحتلال …
الأسير الجريح عزمي نفاع، كم هو مؤلم تسميتك بأسير جريح، ألا يكفي الأسر يا عزمي!! ألم يحن الوقت كي تلتئم جراحك، وأقول أنا والد الأسير عزمي نفاع، كم هو صعب علي يا ولدي ان أناديك بأسير وجريح، أسير يأن من ألم القيد، وجريح تأبى جراحه أن تندمل، سطوة السجان وجبروته تتحكم في مفاصل علاجك يا ولدي، مضت خمس سنوات وأنت صابر يا ولدي تنتظر علاجاً مؤجلاُ وعمليات جراحية مقررة مع وقف التنفيذ.
في يوم اعتقالك قال لي ضابط مخابراتهم بانك ستعيش، قال لي بانك ستمضي سنوات طويلة داخل السجون، وقال لي بانهم سيعالجونك افضل علاج، بالنسبة للحياة فليست بيدي ولا بيدهم انما بيد الواحد القهار، بالنسبة لسنوات حكمك الطويل فكان لهم ما اردوا، أما أنا فقوضت امرك إلى رب العالمين وإلى من يوكل لهم الامر باطلاق سراح الاسرى وتحريرهم، وبالنسبة للعلاج فهم يتحكمون به ما بين تأجيل وتسويف والحديث هنا مؤلم طويل …

مع والدته


الاسم: الأسير  الجريح عزمي نفاع .
تاريخ الميلاد: 21/02/1994.
العنوان: جنين.
المؤهل العلمي: القانون.
تاريخ الاصابة والاعتقال: 24/11/2015.
الحكم: 20 سنة.
المعتقل: شطه.
قام الاحتلال باطلاق النار عليه بهدف القتل، حيث أصيب برصاصتبن إحداهما في يده اليمنى أدّت إلى قطع في أوتار إصبعه، والثانية وهي الأهم كانت موجهةً إلى راسه حيث أصابت فكّه العلوي وهو ما هو واضح في الصور التي نشرت في الاعلام.
الرصاصة التي أصابته في الفك أدت إلى تهتّكه، حيث تمّ استئصال جزء من عظام فكه العلوي وجزء من الشفة العلوية، وبالتالي تمت إزالة أسنانه العلوية الأمامية كاملةً وجزءٍ من الطواحين.
بعد متابعة ومطالبة من المؤسسات الحقوقية قام الاحتلال بنقله لاجراء فحوصات في مستشفيات الداخل، حيث أوصى الاطباء باجراء عمليات جراحية لزراعة عظام في الفك العلوي وإعادة بناء الشفة العلوية وزراعة أسنان، إلا أنّ هذه التوصيات وضعت في درج الاهمال الطبي المفضي إلى القتل .
أجريت لعزمي عمليات جراحية في الأسبوع الأوّل لاعتقاله، ووضع صمّام في رقبته، كان يستخدم للتنفس للطعام والحديث، وأبقي على هذا الصمام كي يستخدم لاحقاً لعلاجه حسب ما أخبره الأطباء، وكنتُ مسروراً لوجود هذا الصمام إذ طالما وُجد هذا الصمام فإنّ العلاج آتِ لا محالة، ومضت الأيام، إذ لا علاج ولا ما يحزنون.

عزمي ووالده خلال زيارته في السجن

في العام 2017 أخبر الاطباء في مستشفى بوريا، أخبروا عزمي أنّ وجود الصمام أصبح خطراً، وممكن أن يسبّب له مشاكل صحية مستقبلاً، واوصوا بإزالته، وهذا ما تمّ في نفس العام . قبل شهور وأثناء جدال عزمي مع طبيب السجن مطالباً بالعلاج، قال عزمي “أنتم تركتم الصمام، ولو بقي لربما أصابني ما أصاب الشهيد كمال ابو وعر”، فأجابه طبيب السجن “أنت باقي عندنا عشرين سنة، قبل ما تطلع بتكون متعالج”.
أنا والد الأسير الجريح عزمي نفاع، حسبي الله وكفى …