رغم أنّ حبال الزينة بأشكالها وألوانها المختلفة ملأت الشوارع وواجهات المحال التجارية في غزة، إلا أنّ البهجة الحقيقية لاستقبال شهر رمضان المبارك غابت تماماً بسبب استمرار إغلاق المساجد التي تعد ركناً أساسياً من أجواء البهجة في شهر رمضان.

لم تمنع الزينة التي ملأت سوق الزاوية العريق إلى الشرق من مدينة غزة، دمعة العجوز السبعينية أم فؤاد وهي تشاهد القفل الكبير يحكم إغلاق الباب الرئيسي للمسجد العمري الكبير الذي يتوسط سوق الزاوية.

بنبرة يتملكها الحزن قالت العجوز لإحدى الوسائل الإعلامية المحلية في فلسطين: “مفيش طعم ولا نكهة لرمضان والمساجد مغلقة”، ورفعت عينيها للسماء تناجي: “يا رب ترفع عنا هالوباء والبلاء، وتفتح المساجد قبل ما ينتهي رمضان يا رب”.

“كل ما تراه من زينة وفوانيس وإضاءة، هي مواساة لأنفسنا لنقنعها أن رمضان قد جاء، لكن حركة السوق صفر” هذا ما قاله بائع التمور والأعشاب عبد الله مرتجى.

يتوسط محل البائع مرتجى سوق الزاوية، وقد بدا مهتماً بلفت أنظار المارة الذين قل عددهم في السوق بسبب القلق من تفشي فيروس كورونا، وأضاف: “للأمانة، الناس خايفة كتير من كورونا، وما كنا نتوقع هيك يكون استقبال رمضان”.

ويُعد سوق الزاوية من أكثر الأسواق حيوية في قطاع غزة، ولاسيما في شهر رمضان المبارك، إلا أنّ القلق لدى المواطنين بات سيد الموقف بقطاع غزة.

جدير بالذكر أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أعلنت استمرار إغلاق مساجد قطاع غزة حتى إشعار آخر، في إطار الإجراءات الإدارية الاحترازية من تفشي فيروس كورونا..