قامت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين بالتعاون مع بلدية العديسة واتحاد بلديات جبل عامل اليوم الأحد 27 ديسمبر، بزرعِ شجرة زيتونِ على الحدود مع فلسطين المحتلة تحمل اسم الشهيد سمير القنطار في ذكرى شهادته الخامسة.

وقام وفدٌ من الحملة العالمية وآخر من بلدية العديسة الجنوبية بغرس الشجرة المعمّرة في أرض حديقة شهداء العودة، التي تقوم الحملة العالمية والبلدية بتأهيلها لتصبح حديقة عامة تستقبل الزوار الراغبين بالوقوف على مشارف الأراضي الفلسطينية المحتلّة في أطراف بلدة العدييسة اللبنانية.

وجرى غرس الشجرة بحضورِ المنسق العام للحملة العالمية الشيخ يوسف عبّاس ورئيس اتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي ياسين ورئيس بلدية العديسة الحاج علي رمّال والشيخ محمد أديب ياسرجي من الملتقى العلمائي العالمي من أجل فلسطين وعدد من الأهالي، والذين ألقوا كلمات بالمناسبة شدّدوا فيها على أهمية تذكّر الشهيد القنطار كنموذج من نماذج النضال المخلص في سبيل فلسطين وقضيتها وحريتها.

يذكر أنّ الشهيد سمير القنطار كان عميد الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، إذ أمضى ما يقارب الثلاثين سنة في سجون الاحتلال بعد اعتقاله عقب تنفيذه عملية كومندوس بحري مع مقاومين آخرين ضدّ قوات الاحتلال في نهاريا انطلاقاً من الشواطئ اللبنانية. وقد تمّ إطلاق سراحه إثر تبادل أسرى غير مباشر بين حكومة الاحتلال والمقاومة اللبنانية بوساطة الصليب الأحمر الدولي عام 2008 مع آخرين لبنانيين وعرب وحوالي 200 جثمان لأسرى عرب ولبنانيين كان الاحتلال يحتفظ بها في ما يسمى مقابر الأرقام.

وعند خروجه من الأسر كانت كلماته الأولى التي استقبل بها الصحافيين والكاميرات هي التي رسّخت اسمه في مشروع العودة المشروعة للشعب الفلسطيني والشعوب العربية إلى فلسطين المحتلة: “ما خرجت من فلسطين إلا لأعود إلى فلسطين”.

ستبقى كلمات القنطار التي عمّدها بتضحياته طيلة 3 عقود في الأسر وكلّلها بشهادة بصواريخ طائرات جيش الاحتلال طالته في إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق، شاهدة على مدى تجذّر القضية المحقة للشعب الفلسطيني في نفوس المناضلين العرب، وعلى أنّ الانتماء لفلسطين أكبر من أيّ اعتبار، وأنّ النضال من أجلها لا يقف عند حدّ الأعمار.