ضمن فعاليات أسبوع الانتفاضة 2021 الذي حمل شعار “الانتفاضة مستمرة”، وبمشاركة الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين من خلال أعضاءها في تسع دول؛ أقام موقع الميادين اسبانيول بالتعاون مع برنامج “دردشة في زمن الحجر” ندوة دولية بعنوان “فلسطين – حق العودة” عبر تطبيق زووم وبُثت عبر اليوتيوب.

الندوة ضمت العديد من النخب والمفكرين والإعلاميين الناشطين في الدفاع عن  القضية الفلسطينية في القارة اللاتينية وإسبانيا (إسبانيا، الأرجنتين، تشيلي، كوبا، فنزويلا، البرازيل، لبنان، كندا والولايات المتحدة الأمريكية)، بإدارة مشتركة من الإعلامي الاسباني، تشيما سانشيز، ومديرة موقع الميادين اسبانول، وفيقة ابراهيم.

استهل المشاركون اللقاء بتحية إكبار وتضامن للأسرى الأبطال الستة وشدوا على أيديهم وأيدي مقاومي فلسطين، معربين عن الثقة بتحقيق حريتهم قريباً بإرادتهم الفولاذية. كما ناقش المشاركون مواضيع عدة تتعلق بنضال الشعب الفلسطيني وإنجازات مقاومته متعددة الأشكال. وتوافقوا على أن بداية هزيمة الاحتلال كانت عام 2000 تاريخ الانسحاب الإسرائيلي بلا قيد أو شرط من الأراضي اللبنانية تحت ضربات المقاومة، وثم في حرب تموز 2006. كما أجمع المشاركون على أن حق العودة يتحقق بمقاومة الشعب الفلسطيني في كل الميادين، بالإضافة إلى الدور القوي للشباب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 إلى جانب حملات التضامن التي يقوم بها الناشطون في جميع أنحاء العالم. وأكدوا أن فلسطين التاريخية هي من البحر إلى النهر لجميع أبنائها على تنوع مشاربهم.  

وفي مداخلة، عبر الفيديو، لمنسق الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، الشيخ يوسف عباس قال إن: ” يوماً بعد يوم يثبت أبناء الانتفاضة أن انتفاضتهم ليست ولم تكن مجرد حدث تاريخي وجزئي عابر، بل أصبحت الانتفاضة مستمرة، وتحولت في فلسطين إلى نظام حياة”. وقدم الشيخ عباس مقاربة للنضال الفلسطيني تاريخياً مقارنة بنضال الشعوب اللاتينية بقيادة عظماء تاريخيين مثل تشي غيفارا وفيدل كاسترو والقائد تشافيز والقائد الشهيد قاسم سليماني وغيرهم.

وفي سياق الندوة، نددت رئيسة الشبكة العربية للسيادة والأمن الغذائي، رزان زعيتر، بممارسات الاحتلال من هدم البيوت وقطع الأشجار وغيرها من أعمال تعسفية ظالمة تهدف للنيل من عزيمة الفلسطينيين وتشريدهم خارج أرضهم. وعرضت ما تقوم به “العربية لحماية الطبيعة” لتثبيت المزارع الفلسطيني في أرضه.

وناقش المشاركون قضية “الأونروا” ومصادر أموالها ومحاولات إخضاع اللاجئين الفلسطينيين من خلال تقليص تلك الأموال. وحذروا من المحاولات الخطيرة لإقناع الفلسطينيين بالتخلي عن حق العودة والهجرة إلى بلدان بعيدة او التأقلم في البلدان التي يعيشون فيها مقابل مغريات مادية.

وفي الختام، نقلت ابراهيم رسالة الدكتورة آليدا غيفارا، ابنة الثائر الأممي تشي غيفارا، وصلتها أثناء انعقاد الندوة، موجهة للأسرى الفلسطينيين، إذ دعتهم إلى رص الصفوف في وجه الاحتلال الصهيوني حتى التحرير الكامل للأرض الفلسطينية.