في أجواء زيارة قداسة بابا الفاتيكان فرنسيس إلى العراق، ولأنّ بلاد المشرق العربي هي وطن واحدٌ لم تقسّمه إلا مؤامرات المستعمر الأوروبي ووريثه في الاستعمار والاضطهاد الكيان الاسرائيلي المحتلّ لأرض فلسطين العربية، قامت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين بتوجيه رسالة خطية مفتوحة إلى البابا فرنسيس أثناء زيارته العراق.

الرسالة أكّدت على أنّ وحدة شعوب المشرق العربي وأقطاره تاريخياً هي منطلق كلّ حلّ وسلام يصبو إليه دعاة السلام اليوم، فلا سلام للعراق ولا لسوريا ولا لأي بلدٍ عربي يرزح تحت وطأة الإرهاب والتكفير والظلم والاضطهاد طالما فلسطين العربية محتلة والكيان الصهيوني يحيك مؤامراته ويمضي في إجرامه المباشر تارةً والخفيّ تارة أخرى، ضدّ الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ومنها الشعب العراقي، ولم يكن آخرها استهداف طائرات الاحتلال الحربية لقوّات عراقية لها صفة رسمية ترابط على الحدود السورية.

الرسالة سلّمها وفدٌ من الحملة العالمية للعودة ومن مؤسسة نداء الأقصى، يرأسه عضو الحملة الدكتور عقيل الكاظمي والمحامي عباس فاضل الطعان والاستاذ سالم داوود اللامي أعضاء مؤسسة نداء الأقصى، وكان في استقبالهم مدير مكتب بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق روفائيل ساكو والأستاذ عصام مسكوني عضو اللجنة المرافقة والمنسقة مع فريق قداسة البابا بالإضافة إلى مجموعة من الكادر الاداري في كنيسة ماريوحنا في بغداد.

 

وخلال اللقاء جرى حديث بين المجتمعين أكّد على أهمية هذه الزيارة في دفع جهود السلام في العراق وجلب الأمن والطمأنينة مجدداً إلى ربوع هذا البلد، الذي مزّقته حروب منها خارجيّ دعمه كيان الاحتلال سياسياً وعسكرياً ومنها ما هو داخليّ أجّجت سياسات الاحتلال الصهيوني ناره عبر تسليح وتمويل ودعم إنشاء الجماعات المسلّحة التكفيرية الإرهابية التي كان أبرز ضحاياها الوجود المسيحيّ في العراق وسوريا والشرق، فضلاً عن استهداف جميع الأديان والطوائف والمذاهب الإسلامية المختلفة؛ جماعات التقت مع الاحتلال في عقلية الإلغاء والتفرقة والحواجز والعنصرية الدينية والعرقية والإجرام الفادح بحقّ المدنيين ممّا لا زلنا نشهده في ممارسات الاحتلال كلّ يوم في فلسطين المحتلة.

وفي ختام اللقاء أكّد ممثّل البطرك أنّ الرسالة ستضاف إلى أرشيف زيارة البابا إلى العراق وأنّه سيطّلع عليها فور عودته من العراق إلى الفاتيكان.

ويقوم بابا الكاثوليك فرنسيس بزيارة إلى العراق تستمرّ ثلاثة أيام بدأها يوم الجمعة وانتهت صباح اليوم مع مغادرته إلى الفاتيكان، تخلّلها لقاءات مع شخصيات كبرى لعلّ أهمّها كانت مع المرجع الروحيّ للمسلمين الشيعة في العراق السيد على السيستاني الذي اجتمع به لما يقارب الساعة في منزله في النجف.

وبالرغم من اللقاء المغلق بين المرجعين الكبيرين، فقد ذكر البيان المقتضب الذي أصدره مكتب المرجع السيستاني أنّ احتلال فلسطين ومأساة شعبها المضطهد كانت حاضرة في اللقاء كمثل لأبرز أشكال الاضطهاد والعنف المستمرّ في العالم.