مع بداية شهر رمضان المبارك، انطلق مسلسل “عنقود” الذي يُعرض على عدد من القنوات الفلسطينية، والذي جرى تمثيله وإخراجه داخل قطاع غزة المحاصر.

فكرة المسلسل تدور حول مجموعة من الأهالي القاطنين في أحد أحياء الحدود الشرقية للقطاع، حيث يتم حصارهم داخل عيادة طبية بعد اندلاع العدوان البري المفاجئّ على القطاع، ما يضطرهم مرغمين على المكوث بداخلها لمدة ستة أيام دون علم أحد، ويعيشون ظروفاً صعبة وقاسية للغاية انتهاءً بكشف الاحتلال للعيادة.

مخرج المسلسل ومنتجه حسام أبو دان قال إن القصة مستوحاة من أحداث حقيقية تعود للطبيب كمال قديح الذي يقطن في منطقة خزاعة شرق خان يونس.

وتابع: “حوصر مجموعة من أهالي الحي في عيادته الطبية لفترة معينة أثناء حصار خزاعة في حرب 2014، من هنا اقتبسنا الفكرة بعد الجلوس مع الطبيب كمال وكتابة القصة، لكن نود الإشارة إلى أننا أخذنا الجزء الأساسي من القصة وهو الحصار داخل العيادة وأضفنا العديد من القصص بالمسلسل بالكامل التي تعبر عن واقع قطاع غزة”.

ولفت إلى أن عدد حلقات المسلسل هو 15 حلقة، فيما جميع الشخصيات والممثلون هم من أصحاب الخبرة في مجال التمثيل بشكل عام والدرامي بشكل الخاص وتم بذل جهد كبير معهم لخروج المسلسل بأعلى جودة ، لافتاً إلى أن أحد أهداف المسلسل التعريف بواقع قطاع غزة الصعب للعالم بطريقة مختلفة، إيصال الرسالة الأبرز أننا شعب مستضعف نبحث عن حياة لا أكثر.

وحول سبب التسمية، علق قائلاً: “جاءت التسمية من تعريف العنقود وهو الذي يحمل معنى حشد أو تجمع أجزاء صغيرة مع بعضها البعض كما تتجمع حبات العنب، فجاءت التسمية من تجمع الناس المحاصرين داخل العيادة باختلاف أفكارهم وميولهم فشكلوا بتوحدهم وتلاحمهم تجمعاً جميلاً أشبه بالعنقود، لذلك سميناه عنقود”.

وواجه العمل عديد المشاكل، كان من أهمها عدم توفر أماكن مخصصة للإنتاج حيث كان يتم التصوير في البيوت والشوارع العامة بين الناس في ظل الحياة الطبيعية مما تطلب وقتاً وجهداً أكبر في التجهز والأداء.