شهدت مدينة نابلس في شمال الضفة أمس عملية اغتيال داخل أروقة البلدة القديمة وُصفت بالمعقّدة. واستشهد الشاب تامر الكيلاني وهو عنصر في كتيبة “عرين الأسود” التي اشتهرت مؤخّراً بالتصدي ومواجهة جنود كيان الاحتلال، وقد انفجرت دراجة نارية وضعت بأروقة البلدة القديمة في الوقت الذي كان يمرّ الكيلاني حسب ما أظهرته كاميرات المراقبة في المكان.

اتّهم الفلسطينيون جيش الكيان بعملية الاغتيال فيما لم يصدر تصريحاً من قبل جيش الكيان بالنسبة لهذه العملية، ورجّح الاعلام الاسرائيلي أن الجيش هو من اغتال عنصر عرين الاسود ووصفها بالعملية الشجاعة.

وقال محلّلون فلسطينيون ان عدم اعتراف جيش الكيان بعملية الاغتيال هو خشيةً من ردّة فعل المقاومة والحاضنة الشعبية، فيما اعتُبرت هذه العملية بأنها ردّ على عمليات كتيبة عرين الأسود مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي عند الكيان، وجاءت هذه العملية بشكلٍ جديد لم تشهده الضفة منذ فترة طويل وهذا يدلّ على خشية الجيش من انتشار مثل هذه الجركات في باقي مدن الضفة لأنها نجحت بعملياتها وباحتضانها الشعبي.

يمارس جيش الكيان الغاصب حصاراً على مدنٍ مثل نابلس وجنين بهدف كبح انتشار العمل المقاوم والضغط على الحاضنة الشعبية اقتصاديّاً لنبذ كتائب المقاومة، وقد شهدت جنين في الآونة الأخيرة عمليات اغتيال مماثلة لعناصر كتيبة جنين فيما لم ينجح الكيان في كبح عملياتها أو تقليب الشارع الفلسطيني عليها.