وجّه الحاخام اليهودي المعادي للصهيونية والناطق الرسمي باسم منظمة ناطوري كارتا “اتحاد اليهود في العالم ضدّ الصهيونية” رسالة في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني إلى شعب فلسطين والشعوب العربية والمسلمة، وذلك عبر الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين.

الحاخام الناشط في مجال رفض احتلال أرض فلسطين والمطالبة بالحرية للشعب الفلسطيني هو أحد أصدقاء الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين وسبق أن شارك في مؤتمرات عديدة في بلدان عربية ضدّ الاحتلال ومناصرة لحقوق الفلسطينيين كما تعرّض للاعتقال والضرب والاعتداءات خلال المظاهرات التي تنظمها الحركة في عدة مناسبات يهودية في مختلف بلدان العالم لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يجتمع اليهود بعشرات الآلاف في هذه المظاهرات ويهتفون ضدّ إقامة دولة يهودية على حساب الدولة الفلسطينية الشرعية.

الرسالة المصوّرة والتي وصلت باللغة الإنكليزية أكّدت على أنّ اليهودية دين بريء من ممارسات الحركة الصهيونية وأفكارها الخارجة تماماً عن التوراة، والتي تخدم أجندة سياسية قومية ولا علاقة لها بعبادة الله بل هي سبب من أسباب نقمته على الصهاينة، حسبما قال الحاخام وايس، الذي أكّد على أنّ إيمان اليهود حتميّ بأنّ فلسطين ستتحرّر من الاحتلال وأنّه يجب على الجميع العمل والتظاهر والرفع الصوت لإنهاء الاحتلال الظالم.

من المظاهرات التي نظمتها ناطوري كارتا ضد الاحتلال الصهيوني

وفيما يلي نصّ الرسالة المترجمة كاملاً:

بعون ​​الله تعالى،

اسمي الحاخام يسرائيل دافيد وايس من منظمة ناطوري كارتا “يهود العالم المتحدين ضد الصهيونية”. أدعو الله تعالى أن يهبني قوة الحق وحكمته لأكون أهلاً أن أحمل رسالته وأقدّس اسمه وإن شاء الله أساهم في أن أجلب السلام إلى هذا العالم.

السلام عليكم.

أنا هنا في نيويورك، لكني كذلك أمثل بعون الله إخوتي وأخواتي اليهود في فلسطين المحتلة، في القدس المحتلة في بيت المقدس، وأمثّل كذلك إخوتي في جميع أنحاء العالم من هم مصدّقون بالتوراة وأوفياء للديانة اليهودية الحقة.

الديانة اليهودية خضوع لله. إنها دين عمره 3000 سنة. إن مفهوم إنشاء الوطن القومي، وهو الصهيونية في “دولة إسرائيل”، هو تحول من الدعوة الدينية إلى الدعوة القومية، إنها حركة لا تزيد عن 100 سنة أمّا ديننا فعمره 3000 سنة.

نحن ممنوعون بسبب ديننا منذ تدمير الهيكل أي منذ 2000 سنة من الحصول على شبر واحد من السيادة اليهودية على أرض معينة، وحتى ولو كانت أرضاً غير مأهولة، وبالتأكيد نحن ممنوعون أن نخترع أرضاً يهوديةً على رؤوس وأكتاف شعب آخر بالسرقة وباحتلال شعب فلسطين،

هذا تمرد مباشر ضدّ الله ولأنّنا يهود، فإننا نعارض ذلك ونتضامن مع الشعب الفلسطيني. حاخاماتنا منذ اليوم الأول وقفوا ضد الاحتلال.

في الواقع، تظهر سجلات الأمم المتحدة في عام 1947، في 16 يوليو 1947 وقبل تصديق الأمم المتحدة على قرار إقامة “دولة إسرائيل”، وقف الحاخام الأكبر لفلسطين “دوشنسكي” وقال: “نحن نرغب هنا في التعبير عن معارضتنا الأكيدة لقيام دولة يهودية في أي جزء من فلسطين”

ومنذ حينها وحتى قبل ذلك.. ولكن منذ ذلك الحين ونحن نقف ونتظاهر بمئات الآلاف، سواء كان ذلك في واشنطن أو في شوارع القدس. وقد تعرّضنا للضرب المبرح والاعتداء. لقد تمّ اعتقالنا من قبل الصهاينة لأننا مخلِصون للتوراة ونرفض قبول هذا الشر وهذا الاحتلال الإجرامي.

لكننا لن نقبل به ولن نخدم في الجيش أبدًا حيث يتمّ اعتقال إخوتي وأخواتي يوميًا لأنهم يرفضون الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

نريد أن يعرف العالم أن اليهودية دين خنوع لله ونحن مطلوب منا حسب التوراة أن نعرب عن امتناننا لشعوب الدول الإسلامية والعربية وفي فلسطين لاحتضاننا ولمنحنا وطناً لكلّ هذه المئات من السنين التي كنّا نعيش فيها معاً في سلام سنذكر دائمًا هذه السنوات العظيمة وسنقف دائماً وندعو الله القدير لإنهاء هذا الاحتلال ووضع حدّ لهذه النكبة الإجرامية الرهيبة وحلّها.

سوف يساعدنا الله برحمته وكل ذلك سينتهي هكذا قال الله في التوراة: “لماذا تتمردون ضدي؟ أنتم لن تنجحوا”.

لا نعرف متى سينتهي، لكننا نصلي ونحثّ الجميع على الوقوف والصلاة معنا وسنبقى نخرج ونقف ونتظاهر ونخرج للشعب الفلسطيني ونذهب حول العالم نتجمع في جميع المراكز الدولية ليعلم العالم أنّ حرية فلسطين كلها هي العبادة الحقيقية والايمان بالله المطلوب منا.

ذهبنا إلى برج البراجنة عندما كنا في لبنان. ذهبنا إلى مخيمات اللاجئين في صبرا وشاتيلا اللاجئون أعطونا مفاتيح منازلهم وقالوا لنا: “نريد العودة إلى ديارنا” ونقول نحن نقف إلى جانبهم.

يجب أن تعود الأرض بعون الله إلى الشعب الفلسطيني وأن تكون فلسطين حرة بالكامل وإن شاء الله أن يوفقنا لتحقيق ذلك في أقرب وقت وفي أيامنا، بسرعة وبسلام،

واسمحوا لي أن أرسل تحياتي إلى كل الشعوب العربية والمسلمة حول العالم.

نريد أن نعيش معًا في وئام وأن تكون فلسطين حرة.

أسأل الله عز وجل أن يظهر مجده في جميع أنحاء العالم حتى تعرفه الإنسانية جمعاء وتعبده في وئام وسلام

والسلام عليكم.

انتهت الرسالة.