هكذا هم الكبار، يرحلون بصمت ولكنّهم يتركون خلفهم أثراً مدوّياً يبقى يضجّ بصوت الحقّ مذكّراً الأجيال بأنّ للتاريخ ذاكرة لا زالت تميز الحقّ من الباطل، وتفرّق بين صاحب الأرض والمحتلّ المجرم.

يقول الراحل الكبير في إحدى مقابلاته: “لست فقط أحد أبناء الجولان المحتل الذين عاشوا تجربة تتقاطع مع التغريبة الفلسطينية، لكنني أيضاً عشت طفولتي وشبابي في مخيم اليرموك وكنت في عام 1967 بعمر “صالح”.
كثيراً ما سُئلت كيف يمكن لمخرج غير فلسطيني أن يقدم عملاً عن هذه القضية، فكنت أقول إن قضية فلسطين قضيتنا جميعاً”
حاتم علي (1962-2020)، سيبقى علماً في عالم الفنّ الملتزم قضيّة الإنسان والوطن، ومناضلاً في زمن غادرٍ قلّ فيه أصحاب الضمائر الحيّة.