كيف لِشعب يأبى التخلي عن أرضه أن ينسى حادثة مريرة طالت أعظم مسجد في فلسطين عام 1969، حين دخل متطرّف أسترالي يُدعى “دينيس مايكل روهان” المسجد الأقصى وأشعل النار داخله.

يحكم غداً تاريخ 21 آب، وهو ذكرى حادثة إحراق المسجد الأقصى، إذ طالت النيران آنذاك واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، والتهمت النيران أيضاً منبر المسجد التاريخي الذي أحضره صلاح الدين الأيوبي من مدينة حلب.

أقرت دولة الاحتلال الإسرائيلي حينها بأن المسؤول عن الحريق هو متطرف يهودي، زاعمةً أنه سيُحاكم ويأخذ عقابه، ولكن لم يمض وقت طويل حتى ادعت أن هذا الشاب “مجنون” ولا يؤخذ بأفعاله، ومن ثم أطلقت سراحه وأرسلته إلى وطنه الأم أستراليا.

بعد عام واحد من حريق المصلى القبلي، بدأت أعمال الترميم بتشكيل لجنة إعمار الأقصى، حيث وُضع حاجز من الطوب يفصل ربع المصلى القبلي المحروق عن باقي الأروقة التي لم تتأذَّ، واستمرت أعمال الترميم حتى عام 1986.

وباتت هذه الحادثة حتى يومنا هذا، ذكرى أليمة توثّق وتبيّن حجم الممارسات الوحشية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي لطمس الهوية التاريخية لفلسطين.