هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي محلاً تجارياً في حيّ البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، ضمن مخططها لهدم منازل الفلسطينيين فيها.وأقدمت قوات الاحتلال على اقتحام الحيّ صباح اليوم الثلاثاء بهدف هدم عددٍ من منازل الفلسطينيين بعد انتهاء مهلة 21 يوماً كان أعطاها الاحتلال لأصحاب المنازل المهدّدة ليقوموا بهدمها بأنفسهم.

آلية هدمٍ عسكرية إسرائيلية وجرافة يرافقها عدد كبير من الجنود تقدمت صباحاً إلى حي البستان ونفذّت جريمة الهدم، فيما دعت مساجد سلوان الأهالي للتصدي لقوات الاحتلال.

وبعد الاعتداء على أهالي حيّ البستان الذين حاولوا التصدي لعملية الهدم بلحمهم الحيّ انسحبت قوّات الاحتلال من الحيّ وسحبت جرّافاتها إلى محيطه بدون أن تعلن عن إيقاف مخططها، فيما تحدثت وكالات ومواقع اخبارية عن استقدام قوات عسكرية إسرائيلية ضخمة إلى بلدة سلوان في القدس ومحيط خيمة الاعتصام في حي البستان.

وتعد هذه المنشأة السكنية واحدة من أصل 17 منشأة آخرى مهددة بالهدم. ويقوم الاحتلال بإخطار أصحاب المنازل بقرار الهدم ليقوموا بهدم منازلهم ذاتياً وإلّا فيقوم الاحتلال بتنفيذ عملية هدمها ويحمّل تكلفتها قانونياً لأصحاب المنزل المهجّرين منه.

وفي هذا الإطار صدرت عدّة مواقف فلسطينية وحقوقية عالمية حذّرت من مغبّة خوض الاحتلال لعدوان جديد على نسق ما حصل في الشيخ جراح منذ حوالي شهرين وأدّى إلى معركة سيف القدس. فحذّر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ من أن حي البستان يتعرّض لهجمة احتلالية شرسة بالهدم والتدمير والتهجير، وطالب المجتمع الدولي التدخل فوراً لوقف هذه المجزره بحق السكان المقدسيين وبيوتهم وممتلكاتهم، محملاً الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد الكبير.

أما حركة حماس فقد أعلن الناطق باسمها في مدينة القدس محمد حمادة في تصريح صحفي أنّ “المقاومة منتبهة ومتيقظة لما يقوم به الاحتلال في القدس، وهي لن تسمح للمحتل أن يستمرّ في سياسة قضم القدس رويداً رويداً من أجل تزوير واقعها واستكمال تهويدها” داعياً الفلسطينيين عموماً والمقدسيين خصوصاً إلى الثبات والإصرار على مقارعة الاحتلال وتصعيد المواجهة الشعبية معه لإجباره على الاستسلام عن تنفيذ مخططاته الاستيطانية.

ويمتد حي البستان على 70 دونماً ويسكنه 1550 فلسطينياً مقدسياً، ومنذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدمه بحجّة بناء حديقة قوميّة مكانه، إلا أن أسر الحي ومن ورائهم المقدسيين خاضوا مواجهات مع قوات الاحتلال لمنع ذلك.
وتخشى 86 عائلة يبلغ عدد أفرادها 725، من تنفيذ قرارات الاحتلال بإخلائهم قسراً من منازلهم لصالح استيطانية.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2004، قررت بلدية الاحتلال في القدس، هدم منازل المقدسيين في حي البستان متذرّعة بحجة البناء دون ترخيص، ومطلع العام الذي تلاه بدأت بتوزيع أوامر هدم على سكان الحي، وقامت خلال العام نفسه بهدم بيوت تابعة لعائلتين فيه، ومنذ حينها ولا يزال الحيّ مهدّداً بالهدم وأهله مهددون بالتهجير.