افتتح وزير الدولة للتجارة الخارجية حسن مراد ممثلاً بالنائب عبد الرحيم مراد، معرض “محترف شهرزاد للخزف الفلسطيني” في المركز الثقافي الروسي مساء يوم أمس، والذي تنظمه “جمعية التراث الوطني الفلسطيني” عضو الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين في لبنان” ، ويعود ريعه إلى عوائل أسرى القدس في سجون الاحتلال.

وحضر الافتتاح النائب الوليد سكرية، النائب السابق إسماعيل سكرية، إضافة إلى ممثلي الفصائل الفلسطينية وشخصيات.

بداية، النشيدان اللبناني والفلسطيني، ومن ثم كلمة رئيسة الجمعية وصاحبة المحترف الدكتورة منى سكرية، أشارت فيها إلى أن “ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من تعذيب وتنكيل في سجون العدو وصعوبات، يبكي العيون والضمائر، عشية 17 نيسان يوم الأسير الفلسطيني”.

وقالت: “بين تراب فلسطين وتراب الخزف الفلسطيني حكاية عشق وسهر، وصباحات صلاة ومآذن وأجراس كنائس، وأنامل عجنت بماء السماء طين الأرض، جبلته بخطوط الجبين، ودهور الأيام، وتواريخ الولادات مذ كانت فلسطين على أرض فلسطين، أنامل صمدت، فقاومت، فأبدعت أشكالاً من لون وجمال وهوية للتاريخ ولحق إلهي تاريخي موعود.

الخزف الفلسطيني تزينت به قبة الأقصى و كنيسة القيامة وبيوت القدس العتيقة، وتصدر خانات الهوية الوطنية كواحدة من أبجدية التراث الوطني الفلسطيني. ومن طينه امتزجت روح العطاء بتراب الشهداء وأرواحهم، ومن دفء أيادي صانعيه كان للذاكرة الوطنية التراثية الفلسطينية مساحة حضور دائم ومعارض تقام”.

وألقى النائب مراد كلمة وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية لارتباطه بجلسة مجلس الوزراء، وقال: “من دواعي سروري أن أكون في المركز الثقافي الروسي لرعاية معرض محترف شهرزاد للخزف الفلسطيني بدعوة من جمعية التراث الوطني الفلسطيني التي تؤكد من خلال عملها بالتمسك بالهوية العربية الفلسطينية والحنين الى تراب فلسطين وتراثها”.

أضاف: “تراب فلسطين مجبول بدماء الشهداء ودموع الامهات ويختلط بالحجارة التي تتحول في يد أطفالها إلى أسلحة فتاكة لأن الإرادة التي تحركها اقوى من جبروت الصهاينة. وتراث فلسطين غزلته سواعد رجالها وأصابع نسائها الذين يخبئون مفاتيح منازلهم للعودةإاليها بعد تحريرها من المختل الصهيوني”.

وقال: “تكاد فضيحة فلسطين تكون الوحيدة في العالم بهذا الحجم من الظلم والعدوان حيث تم طرد شعب من أرضه ليحل محله شعب مستورد من كل أصقاع الأرض، يغتصب البيوت ويدنس الحقول ويقتلع زيتون فلسطين وليمونها، لكنه حتماً لن يقدر أن يسلب من أي فلسطيني حقه بالعودة إلى أرضه وقيام دولته المستقلة على كل تراب فلسطين وعاصمتها القدس، مهد الديانات السماوية وملتقى الاديان والمؤمنين”.

وتابع: “على رغم صدور قرارات كثيرة عن الشرعية الدولية تطالب المحتل بالانسحاب من الأراضي التي احتلها، فإن العدو لا يمتثل لأي قرار دولي، بل يستمر في عدوانه على البشر والأرض والتاريخ العربي، وهذا يدعونا للتساؤل عن العدالة الدولية في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة دون استنساب، حيث نرى أن هذه القرارات تطبق وفقاً للهوى الأميركي الصهيوني ومصالحه.

لكن التاريخ يؤكد لنا من دروسه أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. من هنا نوجه التحية للمقاومة في فلسطين ولبنان التي تحاكي العدو باللغة التي يفهمها، وهي لغة البنادق والصواريخ، فلا صلح ولا مفاوضات ولا اعتراف بغاصب فلسطين والنصر حليف المؤمنين بالحق العربي وبمقاومة العدوان”.

وختم: “باسم اللقاء التشاوري نبارك هذا المعرض الفني الذي هو نتاج ثقافة ضاربة الجذور في التاريخ، لن يقدر على طمسها أي عدو”.