خلال أيّام قليلة سقط أكثر من شهيد وجريح في صفوف الأطفال والشباب المدنيين برصاصات الاحتلال وأدوات قواته الإرهابية.

الطفل عمر حسن أبو النيل لم يشفع له عمره الذي لم يتجاوز 13 عاماً، ففارق الحياة أمس شهيداً بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال خلال فعاليات يوم السبت الماضي على الحدود بين القطاع والأراضي المحتلة.

وشيّع أهالي حي التفاح بغزة جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير بمشاركة شعبية غاضبة لاستهداف قناصة الاحتلال لطفل يشارك بالأصل في فعاليات سلمية لم يتخللها أي إطلاق نار قبل أن يأتي قناصة الاحتلال ويباشروا هم استهداف الفلسطينيين العزّل إلّا من حجارة أرضهم وبعض أدواتهم وإطاراتهم المطاطية.

عمر حسن أبو النيل (13 عاماً) شهيداً برصاص الاحتلال

وباستشهاد الطفل عمر يرتفع عدد شهداء فعاليات السبت الماضي إلى إثنين بعد ارتقاء خالد دعيج (32 عاماً) في وقت سابق، وإصابة 41 آخرين بجروح معظمهم لم يتجاوزوا الثامنة عشر.

كما اعتقل الاحتلال العديد من الشباب وتعرّض جنوده بالاعتداء بالهراوات والضرب المبرح لبعضهم، فاعتقل الاحتلال فجر اليوم الشابين جارح معالي، وقصي شحادة من مدينة نابلس، والشاب صامد رايق ثوابتة من باب العمود بالقدس المحتلة.

كما هاجمت قوات الاحتلال الشاب محمد برقان ثناء تواجده في المسجد الأقصى وتعرّض له عناصر الاحتلال بالضرب المبرح وسط ذهول المصلين كونه أعزلاً ووحيداً بين حوالي عشرة جنود ينهالون عليه بالهراوات ويخنقونه بركبهم.

قوات الاحتلال تعتقل الشاب محمد برقان ثناء تواجده في المسجد الأقصى

كما اشترط الاحتلال الحبس المنزلي على الفتى حاتم عقل من حي بطن الهوى بسلوان 18 عاماً بعد إطلاق سراحه من المعتقل، في الوقت الذي يشتعل فيه العالم لمأساة الشابة أنهار الديك ذات ال25 عاماً والتي ستضع مولودها خلال أيام في وسط الزنزانة في معتقل الدامون.

وتضامناً مع أنهار ومطالبة بإنهاء اعتقالها نفّذ ناشطون وناشطات وقفة أمام معتقل الدامون استنكاراً لهذه الجريمة بحق الإنسانية والمرأة والأمومة والطفولة، مطالبين المجتمع الدولي ومنظماته بالتحرك للضغط على الاحتلال لاطلاق سراحها فوراً وتأمين العناية الطبية اللازمة لها.

كما قامت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء بحملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية ضدّ شباب فلسطينيين، فداهمت عناصره منازلهم واعتقلت حتى الآن 8 بينهم زوجة أسير هي هيام الرجوب التي اعتقلها الاحتلال من منزلها وأمام عائلتها فأصبح الأولاد وأمهم وأبوهم في معتقلات الاحتلال!

هكذا هي أخبار فلسطين اليومية، وكلّ ذلك بسبب احتلال مستمرّ يريد أن يسلب الأرض من شعب لا زال يرفض أيّ استسلام أو تنازل عن الوطن والهوية.