أعلنت تقارير بثتها شبكة “كان” العبرية، وهي شبكة إخبارية حكومية، أنّ سلطات الاحتلال أنهت جزءًا أساسيًّا من مشروع تدعيم الارتباط بين مدينة القدس والمستوطنات الصهيونية المجاورة.
المشروع الإسرائيلي الذي يسوّق له الاحتلال على أنه بريء ويقع ضمن خطة لمواجهة الازدحام المروري وتسهيل حركة التنقّل، لا يمكن فصله عن نيّة الحكومة الصهيونية توسيع سيطرتها على مدينة القدس عبر ربط القسم الواقع تحت سيطرتها بالمستوطنات المحيطة والقريبة وذلك عبر شبكة أنفاق وطرقات استحدثتها مؤخّرًا.
ويؤمّن هذا الوصل بين مستوطنات معاليه أدوميم وغوش عتصيون من جهة والقدس من جهة أخرى رابطًا جديدًا يريد منه المسؤولون الصهاينة تعميق الصلة بين هؤلاء المستوطنين والمدينة المحتلة، وزيادة مشاعر الانتماء لدى هؤلاء المغتصبين للأرض التي سلبها أجدادهم من أصحابها الأصليين.
وتكمن خطورة هذا المشروع الكبرى في كونه سيضمّ إلى العاصمة الفلسطينية المحتلة أعداداً جديدة من الصهاينة، الأمر الذي سيعني تغييرًا ديمغرافيًّا لهويّة القدس، فضلًا عن تكشّف نوايا جديدة لسلطات الاحتلال عبّر عنها رئيس وزرائه، تتحدث عن استتباع المشروع بخطة تهدف لعزل الأحياء الفلسطينية عن بعضها فيما سيعني مزيدًا من المصادرة لحقوق وهوية المقدسيين والشعب الفلسطيني.
ويهدف نتنياهو من خلال هذه الخطة إلى فرض الصبغة اليهودية على القدس وإخراج أهلها منها عبر الفصل بينهم وبين المدينة إداريًّا واجتماعيًّا، فيما سيكون مادّة دسمة عنده للاستثمار السياسي بوجه خصومه الداخليين.