بيان الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين،

تعليقاً على هدم قوات الاحتلال لبيوت المقدسيين في حيّ وادي الحمص

في متابعة لسياساته الإجرامية، أقدم الاحتلال الصهيوني اليوم على هدم عشرات الأبنية والمنازل في حي وادي الحمص، بقرية صور باهر، في القدس الشريف. إنَّ المبررات التي يقدمها الاحتلال الإسرائيلي لإجراءاته العدوانية الجديدة، تساوي في القبح والشناعة عملية الهدم نفسها، وذلك لأنه تذرّع بقُرب هذه المنازل من جدار الفصل العنصري، وغير القانوني، الذي أقامه الاحتلال.

وإن كان الاحتلال الصهيوني لا يأبه أبداً بالقانون الدولي، ولا يراعي أصول العدالة في أفعاله، فإننا نجد من المناسب أن نذكّر كل المنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم، والتي تزعم الحرص على حقوق الإنسان، والدفاع عن المضطهدين، بما ورد في ميثاق جنيف: (لا يُعاقَب شخص محميّ على أمرٍ لم يفعله شخصيًّا. العقابات الجماعيّة وجميع وسائل التهديد والإرهاب ممنوعةٌ. النهبُ ممنوعٌ. الردُّ بالانتقام من أشخاص محميّين وممتلكاتهم ممنوعٌ).

إنَّ عمليات الاستيلاء على عقارات الفلسطينيين وتجريف الأشجار وهدم القرى والمنازل، التي مارسها الاحتلال منذ وجوده، والمتصاعدة بقوة منذ عدّة سنوات وحتى الآن، لن تفتَّ في عضد الشعب الفلسطيني، المتمسك بحقوقه المشروعة، والمناضل بثبات لاستعادة حريته واستقلاله، والدفاع عن أرضه وكرامته.

ويبقى المجتمع الدولي مطالَباً بالوقوف في وجه السياسات العدوانية والعنصرية للاحتلال، الذي يشكل عاراً في جبين هذا المجتمع، وعليه أن يغسله برفض الاحتلال والعمل على إعادة الحقوق إلى أصحابها.

وإذا كنّا نستبعد يقظة الضمير لدى القوى المسيطرة على كوكبنا، فإنّ أحرار العالم وشرفاءه جميعاً يقفون إلى جانب كفاح الشعب الفلسطيني، وعلينا جميعاً أن نرفع الصوت عالياً إلى جانبهم، وهذا أضعف الإيمان. لذا فإننا ندعو أعضاء الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، في أرجاء العالم، من أجل التحرك الفعّال لفضح العدوان المتواصل للاحتلال، ومخاطبة الشعوب والمنظمات الحقوقية والإعلاميين بالوسائل المناسبة، لإطلاعهم على ما يحصل في القدس وفلسطين، وتعرية الإجرام الصهيوني.

الفلسطينيون يدافعون عن أرضهم، ويبنون بلادهم، والاحتلال هو المعتدي والمخرّب، ولا شكَّ في أنَّ مصير العدوان إلى زوال.

23/تموز/2019
الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين