شغلت زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس إلى العراق الرأي العام العالمي والمشرقي خصوصاً خلال الأسبوع الماضي.

قداسة البابا الذي يزور العراق للمرة الأولى، توّج زيارته بلقاء جمعه مع المرجع الإسلامي “آية الله علي السيستاني”. وبالرغم من كون اللقاء قد تمّ بعيداً عن عدسات الإعلام في خلوة لمدة قاربت الساعة، فقد أكّد مدير مكتب السيد السيستاني أنّ المرجع العراقي الكبير نقل إلى قداسة البابا خلال الحديث دعوته للالتفات إلى مظلومية الشعب الفلسطيني ومأساة احتلال فلسطين.

وعلى وقع الزيارة، قامت مجموعة من الجمعيات والمنظمات الحقوقية العراقية والعربية ومعها العديد من الشخصيات والمواطنين بتوجيه رسائل للبابا فرانسيس بأشكال متعددة.

قامت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين وجمعية نداء الأقصى العراقية بتوجيه رسالة خطية للبابا تضمّنت دعوة لإيلاء الاهتمام والأولوية لحلّ مأساة الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين وتهجير شعبها لأنّ الاحتلال هو أصل مشاكل المشرق ومنه العراق ودول المنطقة؛ وقد تسلّم الرسالة مدير مكتب بطريرك الكلدان في العراق ليطّلع عليها البابا فور عودته إلى روما.

كما قام العديد من الجمعيات والشخصيات بإرسال رسائل إلكترونية عبر الشبكات التواصل والصحافة الرقمية، عبّرت بشكل واضح عن مركزية فلسطين وقضيتها في وجدان الشعوب العربية في أيّ حلّ لمشاكل بلدان المنطقة العربية.

وقامت كذلك جمعيات عربية وعراقية منها الحملة العالمية وملتقى مسلمون ومسيحيون في مواجهة التطبيع ونداء الأقصى بوضع لافتات على الطرقات التي سلكها موكب البابا فرانسيس، وفي الساحات والمناطق التي توقّف فيها، حملت شعارات ومطالب هدفت إلى لفت أنظار الضيف الكبير والناس إلى القضية الفلسطينية ومآسي شعب فلسطين المحتلة.

وخلال رحلته إلى المطار للعودة إلى روما، استوقفت البابا عدة تجمعات ولافتات دعت إلى العدالة في فلسطين ورفض الظلم، وسلطت الضوء على الاضطهاد الذي يعيشه أبناء فلسطين من مسلمين ومسيحيين ممّن لم يستطع الاحتلال تهجيرهم من أراضيهم، كما عرضت اللوحات جانباً من التعايش الأهلي الذي يعيشه الفلسطينيون بمساجدهم وكنائسهم المتجاورة، حاملة رسالة رفض التطبيع الذي يستهدف القضية الفلسطينية برمّتها ويضيّع حقوق للشعب الفلسطيني في أرضه.