في مثل هذا اليوم من عام 2003، قتل جندي صهيوني جنوبي قطاع غزة المصور جيمس ميللر، بينما كان ميللر يرفع العلم الأبيض ويلوح به.
ميللر ابن الـ 34 عاماً، والأب لطفلين لم يتجاوزا الخمسة أشهر حينها، قتل برصاصة في رقبته، بينما كان يصور فيلماً وثائقياً في مخيم رفح للاجئين، عن تأثير الحرب على الأطفال الفلسطينيين وسكان المخيم.

زعم حينها “جيش الاحتلال” أن ميللر “أصيب بعيار ناري”. بعد ذلك بعامين، أغلق “الإسرائيليون” القضية، قائلين: لن يتم توجيه أية تهمة إلى الجندي المسؤول عن إطلاق النار.
في نيسان 2006، حكمت هيئة محلفين بريطانية بأن ميللر “قد تم قتله”.
لاحقاً صرحت منظمة “مراسلون بلا حدود” إنها “راضية” عن نتائج التحقيق البريطاني في وفاة جيمس ميللر الذي خلص إلى أنه قتل عمداً على يد جندي “إسرائيلي” في قطاع غزة في 2 مايو 2003. ” وإنها ننتظر نتائج التحقيقات.
“منظمة حرية الصحافة” علّقت بدورها لاحقاً بأنها تنتظر أن تقرّ السلطات الإسرائيلية بمسؤوليتها عن موت الصحافي البريطاني وتفرض عقوبات على من يتحمل المسؤولية.

ونتيجة شكوك عائلة ميلر ومخاوفها بأن لا تحصل على أية إجابات، أرسلت العائلة محققًا خاصًا إلى مكان الحادث في اليوم التالي للجريمة، وذلك لإجراء اختبارات الطب الشرعي – التي قال المحقق، إن الإسرائيليين لم يجروها أبدًا.
وأضاف المحقق بأن “الجيش الإسرائيليّ” قد قام في الأيام التالية بتجريف الموقع وتدمير الكثير من الأدلة المتبقية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: “لقد ضغطنا على الإسرائيليين على كل المستويات، وفي عدة أوقات، للموافقة على تحقيق كامل وشفاف. لكننا نشعر بخيبة أمل لأن التحقيق لم يتم بشكل صحيح ولم يسفر عن أية نتائج في لائحة الاتهام، وأن الجيش الإسرائيلي قرر عدم محاكمة الشخص الذي أطلق النار على جيمس ميللر “.

قضى ميللر وزملاؤه المساء الذي سبق استشهاده، في منزل فلسطيني، يصورون الجرافات الإسرائيلية وهي تهدم المباني الفلسطينية، ولم يعرف أنه في اليوم التالي سيقتل على ذاك التراب وتضيّع حكومة بلاده دمائه، بل تستمر حتى اليوم ببيع أجزاء من بنادق القنص للجيش الإسرائيلي الذي قتله.

[جيمس ميللر] متخصص في صناعة الأفلام الوثائقية عن المضطهدين والمظلومين. من أعماله “تحت الحجاب” (2001)، عن الحرب في أفغانستان، الذي فاز بجائزتي إيمي وبيبودي؛ “أطفال الدولة السرية” (2000) حول المجاعة في كوريا الشمالية؛ و “أرمينيا: الخيانة” (2002)، حول مذابح الأرمن عام 1915.

ترجمة هيئة التحرير
الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين