إيمانا من الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين بدور مصر المحوري في دعم القضية الفلسطينية ، وتماشيا مع الظروف الصعبة التي تمر بها مصر في هذه المرحلة . تم عقد أمسية شعرية في ذكرى وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش السابعة ،حيث أن الجو السياسي والأمني الموتور السائد في مصر لم يسمح بأي نوع من التحركات الشعبية لذا كانت البوابة الثقافية هي الباب الأوحد للحديث عن جراح فلسطين وتثبيت مكانها في ضمير المواطن المصري، حيث تم اختيار ساقية عبد المنعم الصاوي وهي مركز ثقافي خاص أسسه ابن  الأديب عبد المنعم الصاوي تكريما لوالده ويقع في منطقة الزمالك التي تعتبر أهم منطقة في القاهرة على الاطلاق .

وقد شارك في الحفل مجموعة من الشعراء والنقاد والمهتمين بالوسط الثقافي، منهم الشاعرة فاطمة قنديل والشاعر فارس خضر والأديب سيد محمود.

بدأ الاحتفال بكلمة مسجلة للمهندس محمد عبد المنعم الصاوى،.
وجاءت كلمة عازف العود نصير شمة، عقب كلمة الصاوى، والذى كان يتمنى أن يتواجد فى هذا الاحتفال، إلا أن سفره خارج البلاد منعه من ذلك، وتضمنت كلمته حديثه عن الشاعر الكبير محمود درويش وعن تعاونهما معًا فى العديد من الأعمال وبخاصةٍ تجربتهما فى تونس وحديثهما الدائم عن المرجعيات الثقافية، وختم شمة كلمته بأنه يرى أن درويش هو قامة لا يمكن أن يستغنى عنها الشعر العربى وهو أحد رموز الثقافة الكونية.
كما قدم الشاعران أيمن مسعود، وأحمد عبد الجواد إلقاء شعرى من أعمال الشاعر الراحل محمود درويش.
بعدها بدأ ضيوف اللقاء فى تقديم كلماتهم، والبداية كانت مع الصحفى والناقد سيد محمود، والذى تحدث عن درويش الإنسان ومدى تأثر العديد من الشعراء بأعمال درويش، ثم قدم الصحفى والشاعر فارس خضر قصيدة من تأليفه عن الشاعر الراحل محمود درويش.
كذلك قرأ الشاعر محمود قرنى شهادة مكتوبة عن درويش، وهى بعنوان “محمود درويش هوية عربية مجردة وموت مؤجل”، ثم ألقت الشاعرة فاطمة قنديل، على الحضور، مقاطع شعرية من ديوان “أثر الفراشة” لمحمود درويش، والتى تعتبره من أفضل الدواوين على مدار عشرين سنة.
كما تم عرض فيلمًا تسجيليًا بعنوان “كزهر اللوز” وهو من إخراج المخرج الفلسطينى سعود مهنا ، والذى كتب فى بدايته إهداء لروح الشاعر الكبير محمود درويش.
واختتمت الاحتفالية بإلقاء شعرى مجمع لمجموعة من قصائد الراحل محمود درويش مثل قصيدة “لاعب النرد”، و”سقط القطار عن الخريطة”، و”جدارية”، قدمها كل من الشاعر أيمن مسعود والشاعر أحمد عبد الجواد والشاعر أحمد خطاب والشاعر محمد السعدنى والشاعرة سماح ناجح وهى أيضًا المنسق العام لاحتفالية درويش والتى تنظمها الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين بالتعاون مع ساقية عبد المنعم الصاوى، ثم تلى هذا الإلقاء الجماعى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح جميع الشهداء فى غزة.