كان للمثقفين والنخب العربية موقفهم الواضح والصريح من إعلان التطبيع الإماراتي مع كيان الاحتلال، حيث عبروا وبشتى الطرق وعلى امتداد العالم العربي عن رفضهم الحاسم لهذه الاتفاقية.

وفي جولة حول هذه المواقف على امتداد العالم العربي، أعلن الروائي “يحيى يخلف”، عبر صفحته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وقف ترشيح روايته الجديدة “الريحانة والديك المغربي” للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، “الممولة من الحكومة الإماراتية، رفضاً للتطبيع المشين”.

الصوت الفلسطيني

وعقب إعلان الاتفاق الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الفلسطيني، صدر بيان عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين رفض فيه “تطبيع العلاقات بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني”، حيث اعتبرت الأمانة العامة للاتحاد “هذه الخطوة طعنة في خاصرة الأمّة العربية، وخرقاً لسفينة المصير العربي برمته.”

في الخليج العربي

كان لافتاً موقف الروائية الإماراتية “ظبية خميس”، التي نشرت عبر “فيسبوك” أكثر من منشور في هذا السياق، فكتبت: بعد قرار دولة الإمارات تطبيع علاقتها رسمياً مع العدو الصهيوني، سأنتهز الفرصة للتأكيد على رفضي ترشيح روايتي الجديدة، للبوكر أو لأي جائزة خليجية أخرى، وإني ككاتبة ومواطنة إماراتية عربية أكره إسرائيل والصهيونية، ولا أرى فرقاً في العنصرية بين الصهيونية والنازية وكلهم ضد الإنساني.”

أما سلطنة عُمان فكان مثقفوها من أوائل المبادرين إلى مناهضة التطبيع، في حين رفعت الكويت حكومةً ومجلساً نيابياً وإعلاماً ومثقفين لواء “لا للتطبيع” على المستوى العربي، وبـ”صوت عالٍ”، ودون مواربة.

وأكد مثقفون عُمانيون رفضهم القاطع لـ “كل أشكال التطبيع التي تمارسها الأنظمة العربية الحاكمة” مع الاحتلال الإسرائيلي.. وقال بيان مكتوب صدر عنهم إن “أبناء عُمان من كتاب وأدباء ومثقفين وصحافيين ومهنيين، من أجيال مختلفة وأطياف متنوعة، يرفضون رفضا قاطعاً فصلهم عن قضيتهم المركزية؛ القضية الفلسطينية”

الأردن

أصدرت رابطة الكتّاب الأردنيين بياناً، أدانت فيه “الاتفاقية الجديدة بين دولة الإمارات والعدو الصهيوني”، وجاء في البيان أن الرابطة تعلن “رفضها وإدانتها الكاملة لهذه الاتفاقية الجديدة مع العدو مثلما أدانت كل الاتفاقيات السابقة معه. إن هذه الاتفاقية تريد التشكيك بصوابيّة نضالنا الأخلاقي لتحرير فلسطين وتريد منا الاستسلام للعدو الغاصب”.

في دول المغرب العربي

أعلن كتاب وروائيون مغاربة، كالكاتبة الزهرة رميج، سحب ترشيحهم لجائزة الشيخ زايد للكتاب، والانسحاب من بعض المؤسسات الثقافية الإماراتية، استنكاراً لإعلان الإمارات العربية المتحدة التطبيع مع إسرائيل.

من جهته دان اتحاد الكتاب التونسيين، الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الذي تم برعاية أميركية، معتبراً إياه “طعنة في ظهور العرب المتمسكين بمبدأ الحرية لفلسطين، باعتبارها قضية العرب المركزية وعنوان الكرامة والحق”.

وسحب الشاعر الناقد الجزائري بشير ضيف الله ترشيحه لجائزتي الشيخ زايد /فرع الدارسات النقدية/ والشارقة لنقد الشعر، تضامنا مع الشعب الفلسطيني ووفاءً لقضية فلسطين ورفضا لاتفاقية التطبيع (العار) بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني.

أما بيت الشعر الجزائري فتحدث في بيان صادرعنه، “إن ما يبدو لنا أخطر بكثير من التطبيع السياسي لهذه الأنظمة، هو التخلي التدريجي للنخب الثقافية والعربية عن القضية الفلسطينية وتحييدها المستمر عن واقع الممارسة الفكرية والإبداعية”.

لبنان والعراق

جدّد اتحاد الكتّاب اللّبنانيّين، الذي يعيش مأساة انفجار بيروت المدّمر اقتصادياً وثقافياً وإنسانياً، رفضه وإدانته “كل أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني”، مؤكداً أن “تشكّل الصهيونيّة أبشع أنواع العنصريّة، ويكاد يكون الكيان الصهيوني، هو الكيان العنصري الوحيد الباقي في العالم”

فيما أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، بياناً، دان فيه “سياسة التطبيع التي تنتهجها القوى الإمبريالية والحركة الصهيونية لإذلال الشعوب، والتي تم الإعلان عن تطبيقها بصورة كاملة بين دولة الإمارات وإسرائيل”.