تسلحن بالعزم والصبر، وتجندن فردياً وجماعياً لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه ضد بطش الاحتلال الإسرائيلي، فعند أي اقتحام للأقصى أو اعتداء من المستوطنين تجد المرابطات يتصدّرن مشهد الدفاع، فتكون أول من يفديه بالجسد والروح، بعدما فدته بوقتها ومالها وعملها ومنزلها.

تعرضن في كثير من الأحيان للاعتداء والضرب وإصدار قرارات عدة بالإبعاد قسراً عن دخول الأقصى، والإقامة الجبرية في المنزل، بسبب دورهن في حماية الأأقصى والدفاع عنه.

الشيخ ناجح بكيرات، نائب المدير العام لدائرة الاوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، أشاد بالدور الذي يقدمه المرابطون والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، موضحاً أن رباط النساء له أصل في العقيدة والتاريخ، مشيراً إلى أن حماية الأقصى والمقدسات هي جزء لا يتجزأ من هذه العقيدة التي تشارك فيها المرأة والطفل والرجل والشيخ.

وبيّن بكيرات أن حركة النساء في القدس ظهرت عام 2012، حيث بدأن بالتوجه لمصاطب العلم وأخذت طابع التعليم ونشر الوعي، ما أزعج الاحتلال، مضيفاً أن خلال تلك الفترة كانت حوالي 200 إلى 300 مرابطة يشاركن في حلقات تعليمية وفي وقفة جادة أمام الاقتحامات.

ولفت بكيرات إلى أن الوضع تطور بجيث أصبح الاشتباك لحظياً وعن قرب، ما دفع الاحتلال لإنهاء موضوع الرباط عام 2015، وأخرج جمعيات تعنى بالرباط وبدأ باعتقال النساء وتكسير أيديهن وأرجلهن.

ولفت إلى أنه رغم حالة الحظر من الاحتلال إلا أن نساء ومرابطات القدس لا يزلن يحضرن لقبة الصخرة وباب السلسلة ومصاطب العلم، فمنهن من تلتحق بحلقات الفقة وأخريات بحلقات القرآن والحديث، ومنهن من يقفن على الحواجز خارج المسجد، ومنهن من يعلمن في حواري المدينة ويساعدن الطلبة.

وأكد بكيرات على أن هذا الدور الذي تقوم به المرابطات بحاجة إلى حاضنة عربية وإسلامية، إضافة لنشر الوعي عبر مؤسسة نسائية ترعى هذه الحركة وهذا القطاع، وأوضح أنه بعد عام 2015 لا توجد أي جهة أو جمعية تقدم لحركة الرباط أي شيء على الإطلاق، وإنما هو تطوع لوجه الله تعالى، ويتحملون كل شيء شخصياً.