العجز الدوائي يصل إلى 52% بفعل الحصار على قطاع غزّة
حذّر المدير العام للصيدلة في وزارة الصحة بغزة منير البرش، من التدهور الحاد في مخزون الأدوية والمهام الطبية بالمرافق الصحية بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن نسبة العجز الدوائي وصلت إلى أكثر من 52%.
وبين البرش، في تصريح صحفي له، أن الارتفاع الكبير في نسبة العجز الدوائي، خلًف معاناة كبيرة للمرضى الذين لا يجدون أدويتهم، محذرًا من أن الواقع الدوائي الحالي ينذر بوقوع كوارث صحية على فئات كبيرة من المرضى.
ولفت البرش إلى أن من الفئات المتضررة بشدة جراء أزمة الأدوية، مرضى الكلى؛ حيث تعرض الأزمة حياة 39 طفلًا يجرون الغسيل الكلوي لخطر الموت جراء مخاطر نفاد نواقل الدم.
كما أشار البرش إلى النقص الحاد في هرمون (ارثروبيوتين) اللازم لعلاج فقر الدم لمرضى الكلى المزمنين، مبينًا إلى أن فقدان الهرمون سيجبر 1150 مريضًا بالفشل الكلوي وزراعة الكلى على عملية نقل دم مستمرة.
ونبّه إلى خطورة الأزمة الدوائية على الأطفال المتلقين للحليب العلاجي، بأصنافه المتعددة، حيث يتلقى أكثر من 1000 طفل في قطاع غزة لهذه الأنواع من الحليب، وأن نفاد الحليب لهؤلاء الأطفال يعني حدوث إعاقات دائمة لهم.
وعلى صعيد مرضى السرطان، حذر البرش من نفاد 35 صنفًا من أدويته بما يمثل 62% من البرتوكولات العلاجية لنحو 8000 مريض.
كما أشار البرش إلى أضرار نفاد عوامل تجلط الدم على مرضى الهيموفيليا، حيث سيؤدي نفاد (factor 8 وfactor 9) إلى حدوث مضاعفات شديدة على أكثر من 125 مريضًا في قطاع غزة، نصفهم من الأطفال.
ونبّه إلى آثار الأزمة الدوائية على مرضى التلاسيميا، حيث غياب أدوية علاج زيادة ترسيب الحديد في الدم للمرضى، إلى جانب نفاد أدوية الأطفال.
وأشار إلى خطورة الأزمة الدوائية على صحة الأم والطفل، حيث شملت الأزمة نفاد الفيتامينات والمكملات الغذائية للسيدات الحوامل، إلى جانب نفاد الأدوية الخاصة بالأطفال على صعيد محاليل الجفاف والمضادات الحيوية والمسكنات.
وبيّن البرش أن المنظومة الدوائية في قطاع غزة تخضع لمتابعة وإطلاع مستمر من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وذلك من باب الشفافية في التدقيق على الدواء، مشيرًا إلى أن وزارته تتبع سياسة الأبواب المفتوحة أمام الجميع للاطلاع على الأوضاع الدوائية الصعبة التي تعانيها المرافق الصحية.
ودعا المدير العام للصيدلة المجتمع الدولي وأصحاب الضمائر الحيّة إلى التعجيل في إرسال الأدوية والمهام الطبية لمنع حدوث كارثة صحية في قطاع غزة.