أقامت “الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين” بالتعاون مع بلدية طرابلس، حفل تدشين لوحتين تشيران إلى القدس مع المسافة الفاصلة بين مدينتي طرابلس والقدس الشريف وهي 302 كيلومتر، إحياءً ليوم العودة ودعماً للقدس وأهل فلسطين، وذلك في ساحة القدس مدخل طرابلس الجنوبي، في حضور رئيس البلدية الدكتور رياض يمق، أمين سر “الحملة” الدكتور عبدالملك سكرية وفعاليات حزبية واجتماعية ونقابية وكشفية طرابلسية.

وبعد الإطلاع على مكان اللوحتين تحدّث الدكتور يمق، فقال: “نقف وقفة رمزية مع أهلنا في القدس والأقصى وغزة هاشم، المدينة التي تضحي وتقدم الشهداء والجرحى وكل ما تملك من أجل كل فلسطين وكل العرب والمسلمين، هم أهل الرباط وأهل بيت المقدس الشريف”.

ثم رحّب يمق بالدكتور عبدالملك سكرية، “الذي كان له باع كبير في التحضير لاحتفالية يوم العودة المصادف في 15 أيار، ومنها هذه الوقفة، حيث طلب وضع لوحة مرورية تشير الى اتجاه القدس في رمزية تجسد العلاقة والشعور بين أهالي طرابلس والشمال والقدس الشريف، والمسافة الفاصلة بينهما 302 كيلومتر، وأردف “أنّ القدس في قلوبنا من دون أي فواصل؛ نحن لن نتخلى عن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، وهي المدينة التي وحّدت العرب والمسلمين والعالم نظراً لحجم تضحيات المقدسيين وكل أهل فلسطين”.

وتطرّق يمق إلى مواقف الحكومات العربية، فقال: “نرى أنّ أكثر الدول والحكومات العربية تتخاذل، لا بل تهرول الى التطبيع، من هنا نقول نحن مع القدس والأقصى وغزة وكل فلسطين قلباً وقالباً، ونطلب من أهلنا تقديم الدعاء أولا، وتقديم الدعم المادي واللوجستية وحتى المعنوي والتضحية بالغالي والرخيص لتبقى القدس في قلوبنا، ونطلب من أحرار العالم الوقوف الى جانب أهلنا لوقف الهجمة الصهيونية النازية والمجازر الهمجية بحق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “يدّعون أنّ المجازر النازية ارتكبت بحقهم منذ القدم، والتاريخ والواقع يثبت أنّ الاسرائيليين هم من يرتكب المجازر بحق العرب والمسلمين، وهم النازيّة بحد ذاتها”، وأكّد أنّ “طرابلس ستبقى على العهد ويشهد الجميع لأهلها حبّهم للقضية الفلسطينية، والجميع يعلم حجم التضحيات التي قدّموها لأهل فلسطين، سنبقى الى الأبد حتى لو طال الأمد وأكيد القدس ستعود وستبقى عربية”.

“نحن نتقدّم بالتحية الى شعب طرابلس وشعب فلسطين الذي يواجه اليوم العدوان الصهيوني، شعب من غزة يقاوم عسكرياً ويقصف تل أبيب ومطار بن غوريون وعشرات المستوطنات الصهيونية والمقرات العسكرية

من جهته شكر الدكتور سكرية بلدية طرابلس ورئيسها “لتجاوبه وحماسته وتنفيذه بفرح لهذه الفكرة التي هي عبارة عن لوحة بسيطة متواضعة بحجمها، غنية جداً بدلالاتها ومعانيها”، وقال: “نحن نتقدّم بالتحية الى شعب طرابلس وشعب فلسطين الذي يواجه اليوم العدوان الصهيوني، شعب من غزة يقاوم عسكرياً ويقصف تل أبيب ومطار بن غوريون وعشرات المستوطنات الصهيونية والمقرات العسكرية الصهيونية، وأذلوا جيش العدو الصهيوني ومسخرته القبة الحديدة، شعب فلسطين في 1948 الذي انتفض انتفاضة الهوية والانتماء والذي فاجأ وادهش العالم أجمع، شعب فلسطين في القدس انتفض دفاعاً عن المنزل والأرض كي لا تتكرّر تجربة 1948 ويخرج حاملاً فقط مفتاح البيت، وأيضاً الشعب الفلسطيني في الضفة الذي انتفض وساند وأثبت أنّ الخلاف السياسي شيء وأنّ مواجهة العدو شيء آخر”.

ورأى بأنّ شعب فلسطين “لا يقاتل عن فلسطين فحسب، بل دفاعاً عن حرية وكرامة وشرف الأمة، فهذا العدو الصهيوني لا يستهدف فلسطين وشعبها، بل يستهدفنا جميعاً، ونحن عندما نقف إلى جانب شعب فلسطين نقوم بواجب الدفاع عن النفس، لأنّه بعد فلسطين سيأتي دور كل قطر عربي على حدى، فألف تحية لشعب فلسطين المقاوم، ولتذهب أنظمة العار والخيانة والتطبيع إلى مزبلة التاريخ والى جهنم وبئس المصير”.

وختم: “أنا أعرف طرابلس من خلال ثورة الجزائر، أعرفها وأعشقها إبّان العدوان الثلاثي على مصر عبد الناصر عام 1956، أعرفها وأعشقها لتبنيها الثورة الفلسطينية في الستينات والسبعينيات والثمانينيات، وهذا تاريخ مشرّف يليق بطرابلس”.