زار وفد من الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، أمس الثلاثاء، سفارة جمهورية الجزائر في بيروت وعقد لقاءً مع السفير الجزائري عبد الكريم ركايبي الذي تسلّم رسالة شكر وتقدير وتضامن من الحملة العالمية العالمية إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

الوفد الذي تضمّن أمين سرّ الحملة العالمية الدكتور عبد الملك سكرية والمدير النفيذي الدكتور أحمد عبدالله وفريقي الإعلام والعلاقات العربية، حمل إلى السفير الجزائري رسالة موقّعة من أعضاء الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين تشكر وتقدّر خطوات الجزائر الأخيرة بقيادة الرئيس تبون في مواجهة التطبيع الأفريقي الرسمي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي عبر إعلانه عضواً مراقباً في الاتحاد الأفريقي من قبل بعض أعضاء الاتحاد.

الرسالة التي وجهتها الحملة العالمية وأعضاؤها للرئيس تبون

وأكدت الرسالة أنّ الموقف الجزائري لم يكن مفاجئاً، بل اعتبرت أنه كان “من الطبيعي أن تتّخذ الجزائر الشقيقة هذه المبادرة، وذلك لما يحمله ذلك القرار الشائن من تلويثٍ لتاريخ وحاضر القارة الإفريقية، وتنكُّرٍ لكفاح شعوبها المظلومة؛ بالإضافة إلى ما يعبّر عنه ذلك القرار من عداء سافرٍ للقضية الفلسطينية العادلة، وإنكارٍ لحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم”.

وأثنت الحملة العالمية في رسالتها على انضمامَ العديد من الدول الأفريقية إلى المبادرة الجزائرية منوّهةً “بالتفاعلَ الإيجابي الكبير معها من قِبل الشعوب وخاصةً في العالم العربي والإسلامي”، معتبرةً ذلك “دليلاً يؤكّد يقظةَ الشعوب الحرّة لما يُحاك ضدها، ويُثبت وحدةَ مسيرةِ الكفاح من أجل الحرية والاستقلال والرفضَ القاطع لمحاولات التطبيع المشينة – تحت أي عنوان – مع المجرم القاتل الذي يحتلّ الأرض والمقدّسات”.

وجرى نقاش حول الأوضاع في فلسطين وما تتعرض إليه العائلات الفلسطينية من تهجير وهدم لا سيما في القدس ومحيطها، كما تمّ استعراض آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وآخرها عملية نفق الحرية التي استرد خلالها ستة من الأسرى الفلسطينيين حريتهم رغماً عن الاحتلال.

بدوره أكد السفير ركايبي على “حق الشعب الفلسطيني غير القابل للجدال في النضال من أجل حريته”، كما شدّد على موقف الجزائر الحاسم تجاه القضية الفلسطينية منذ استقلال الجزائر، لافتاً إلى “وجوب التحلّي بالتفاؤل دائماً خلال نضالنا لأن من يناضل من أجل الحق هو منتصر لا محال”.

أثنى الوفد على “صلابة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وثباته في مواجهة جميع عمليات الترغيب والترهيب التي تعصف بحكام البلاد العربية لا سيما بعد موجة التطبيع المشينة الأخيرة”

كما قدّم الوفد إلى سعادة السفير إلى جانب الرسالة الموجهة إلى رئيس الجمهورية الجزائرية لوحة فنية من رسم الفنان الفلسطيني أمين مصطفى، والكوفية الفلسطينية مع شعار الحملة العالمية.

وتقدّمت الحملة إلى الجزائر شعباً وقيادةً “بأسمى آيات التقدير والعرفان على مواقفهم البطولية الحرّة والمشرّفة، وعلى تأييدهم غير المنقطع لقضية فلسطين وكفاح شعبها من أجل تحرير أرضه والعودة إلى موطنه”.وخلال اللقاء الذي استمرّ لأكثر من ساعة قام الوفد بتقديم تعريف عن نشاطات الحملة العالمية وأعضائها في مختلف دول العالم لسعادة السفير عبد الكريم ركايبي، عارضين أمامه بعض إنجازات الحملة في نصرة فلسطين قضيةً وشعباً وتفعيل التضامن الشعبي معها ومساندة الجمعيات والفاعلين في نشاطاتهم الشعبية، كمال استعرض الفريق بعضاً من مشاريع الحملة الحالية والمستقبلية.

وخلال اللقاء نقل الوفد لسعادة السفير تحيات أعضاء الحملة وجميع المتضامنين مع فلسطين وشعبها للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون “الذي صمد وثبت في مواجهة جميع عمليات الترغيب والترهيب التي تعصف بحكام البلاد العربية لا سيما بعد موجة التطبيع المشينة الأخيرة والتي خرجت منها الجزائر بموقف مشرّف رافض للتطبيع مع الكيان المجرم رغم دقة أوضاعها وحساسية ظروفها”، كما حذّر فريق الحملة من كون الحرائق الأخيرة التي ضربت البلاد بشكل كبير وكادت تؤدي إلى كارثة بيئية واقتصادية كبيرة ناتجة عن عملٍ تخريبي إجراميّ هدفه معاقبة الجزائر على موقفها من فلسطين من قبل عملاء لكيان الاحتلال لطالما اعتمدوا هذه الطرق في مواجهتهم مع دول أخرى.

وفي الختام أكّد فريق الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين للسفير ركايبي على متابعة الجهود الحثيثة ليكون العمل الشعبي الرافض للتطبيع مع كيان الاحتلال وضمه إلى الاتحاد الأفريقي موازياً لجهود الجزائر، ومعها العديد من الدول الأفريقية الرافضة كمصر وتونس وجنوب أفريقيا، على مستوى العمل السياسي والرسمي الدولي.