أرسلت الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين رسالة شكر وتقدير وعرفان لوزيرة خارجية دولة جنوب أفريقيا الدكتورة ناليدي باندور، بعد إعلان جنوب أفريقيا انضمامها إلى لائحة الدول الرافضة لقرار مفوضية الاتحاد الأفريقي بضمّ كيان الاحتلال إليه بصفة مراقب.

وأكّدت الحملة العالمية في رسالتها أنّ فتح أبواب القارة السمراء أمام الاحتلال لن يجلب لشعوبها سوى المزيد من الاستضعاف وأشكال جديدة من الارتهان والاستعمار وإثارات للنزاعات والفتن بين الإخوة في النضال ضدّ قرون من التمييز العنصري والارتهان للغرب.

“إنّ الاحتلال المجرم سيعمل على “استغلال هذا القبول الدولي للترويج الإعلامي وتبرير ممارساته العنصرية وجرائمه اليومية بحقّ الشعب الفلسطيني”

واعتبرت الحملة في رسالتها للوزيرة باندور أنّ خطورة هذه الخطوة لا تتوقّف عند حدود الدول الأفريقية، بل إنّ الاحتلال المجرم سيعمل على “استغلال هذا القبول الدولي للترويج الإعلامي وتبرير ممارساته العنصرية وجرائمه اليومية بحقّ الشعب الفلسطيني”.

وأضافت: “إنّ محبّي فلسطين وأحرار العالم يقدّرون مبادرة جنوب أفريقيا للعمل مع بقية الدول الأفريقية الرافضة على طرد الكيان المجرم من الاتحاد الأفريقي”، وأنّ هذا الموقف يستحقّ أن يكون قدوة ونموذجاً يحتذى به عند كلّ دولة تحرص على استقلالها وحريتها.

هذا الموقف يستحقّ أن يكون قدوة ونموذجاً يحتذى به عند كلّ دولة تحرص على استقلالها وحريتها

وذكّرت الحملة في رسالتها بالقيمة العالمية والإنسانية الكبرى التي مثّلها نضال الجنوب أفريقيين مع القائد الأممي نيلسون مانديلا ضدّ الاستعمار والتمييز العنصري، معتبرة أنّ خطوة جنوب أفريقيا اليوم ضدّ قرار مفوضية الاتحاد ضمّ كيان الاحتلال إليه تؤكّد أنّ نهج الراحل الكبير مانديلا ما يزال حياً وفاعلاً.

وتأتي رسالة الحملة بعد إعلان جنوب أفريقيا انضمامها إلى لائحة تضمّ دول أفريقية أخرى على رأسها الجزائر وتونس رفضت الاعتراف بكيان الاحتلال عضواً مراقباً في الاتحاد الأفريقي، واعتبرت أن القرار يشكّل خرقاً خطيراً لمواثيق الاتحاد الذي يضمّ 55 دولة، لا سيما أنه لم يحصل على موافقة العديد من الدول الوازنة في القارة وتمّ بشكل شبه سرّي.

وكانت حكومة الاحتلال هي من أعلنت دون غيرها حصولها بشكل رسمي على صفة عضو مراقب بالاتحاد الأفريقي، بعد أن تقدمت سفارتها لدى إثيوبيا حيث يقع مقر الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي، بأوراق اعتمادها كمراقب لدى الاتحاد في تموز الماضي.