على هامش فعاليات أسبوع التراث و الثقافة الفلسطيني في تونس نظّم القائمون على أسبوع التراث والثقافة الفلسطيني بالتعاون مع الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين ندوة فكرية أدارها الإعلامي خالد كرونة بخيمة التظاهرة بشارع بورقيبة.

المحاضرة الأولى:
قدّمها د. عابد الزريع، موضوعها: التراث المادي و اللامادّي الفلسطيني ودوره في المقاومة، تمحورت المحاضرة حول تصنيف التراث و بيان ما يُعتبر مادّيّا وما يندرج ضمن التراث اللامادّيّ، وقد اهتمّ المحاضر بالتراث اللامادّي من مداخل أنتروبولوجية (إناسيّة) ومن مداخل العلوم الاجتماعيّة ليخلص إلى أنّ التراث اللاماديّ يشكل ثروة وطنية و عنصرا مهمّا في دعم المقاومة لاسيما بين المهجرين في الشتات لأنه يشكّل حاضنة الانتماء في معركة طويلة لتحرير الأرض والوصول إلى تجسيد العودة.

وقد بيّن د. عابد أنّ مجالاته المتنوعة من أمثال و موسيقى و رقص و حكايا وعادات وفولكلور، تشكّل رافعة وجدانية تعزّز خطّ الصمود و المقاومة كما بيّن أن الواجهة الثقافيّة جزء من المعركة المصيرية للتحرير والعودة.
وقد تفاعل الحاضرون و أخبرت تدخلاتهم و استفساراتهم عن إدراك عميق لأهمّية صون هذا التراث من التلف و النسيان، والاستعداد لبذل كل الجهود الممكنة للتعريف به باعتباره جزءا من خطة الصمود الفلسطيني و إسقاط مشاريع التصفية و باعتباره سدا أمام التطبيع الثقافيّ ومدخلا للاعتزاز بالهوية الوطنية الفلسطينية.

المحاضرة الثانية:
قدّمها أ. غسان بوعزّي الناشط النقابي و السياسي التونسي وهو من الوجوه الشبابيّة التي طبعت مسيرة الاتحاد العام لطلبة تونس، وموضوعها:
“دور الشباب التونسي في التصدي للتطبيع داخل الجامعة و خارجها”، وقد استعرض المحاضر صفحات مضيئة من تاريخ الجامعة التونسية و طلابها في التصدّي لمشاريع التطبيع وخاصة محاولات تسريب التطبيع الثقافي وأكّد وعي الشباب الجامعي بجسامة المهمة الوطنية الملقاة على عاتقه وضرب مثلاً اشتراك الاتحاد (منظمة طلابية نقابية) في الحراك الاجتماعيّ الذي طالب ولا يزال في تونس بتجريم التطبيع أيّام كتابة دستور البلاد الجديد و بعدها، إذ لم تنفك المنظمات الوطنية و المهنية و الفعاليات الشبابيّة تطالب بسنّ قانون يجرّم كلّ أشكال التطبيع مع العدوّ سواء بصورته السياسية و العسكرية أو الثقافية والرياضية و الأكاديمية.

وقد تفاعل الحاضرون إيجابيّا مع مضمون المحاضرة و أكدوا في تدخلاتهم أثناء النقاش اعتزازهم بمشاركة الشباب التونسي وبخاصة الطالبيّ وانخراطه في معركة مقاومة التطبيع كجزء من المعركة الشاملة من أجل تحرير الأرض والإنسان وبينوا أن الصمود وتعزيز خط المقاومة يأخذ أشكالا عديدة ليس أقلّها ترسيخ القطيعة مع ثقافة العدوّ عبر رفض كل أشكال التطبيع.

الفعالية من تنظيم:
ـــ الملتقى الدولي للشباب المناهض للصهيونية و العنصرية والإمبريالية
ـــ الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين
ـــ الاتحاد العام التونسي للشغل

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس

تونس