لم يكن الطالب في كلية الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، محمود شرقاوي من مخيم عسكر في نابلس، يعلم أنّ رصاصة من جندي في جيش الاحتلال ستصيبه وتقلب حياته وتفقده بصره في إحدى عينيه.

في شهر 11 من العام 2015 كان محمود على موعدٍ مع رصاص الاحتلال فأصيب برصاصة جندي في عينه، ولم يكتفِ الاحتلال بما صنعه بالشاب العشريني إذ اعتقله على حاجز حوارة العسكري بتاريخ 26/1/2017 وحكمت محكمة الاحتلال عليه بالسجن الفعلي لمدة 16 شهراً.

خلال فترة سجن الطالب الجامعي الجريح، كان بحاجة لعمل عين صناعية، ويقول شرقاوي في حديثٍ لـ قدس الإخبارية: “تم الإتفاق مع إدارة السجن على معالجتي بشرط أن أدفع كامل التكاليف قبل بدء أي خطوة، والتكاليف كانت ٨٠٠٣ شاكل، والحمد لله أبي دفع المبلغ وتمكنت من عمل عين صناعية”.

خرج محمود من سجون الاحتلال بشهر 4 من عام 2018، وبعد سنة ونصف من نيله الحرية تلقى تعويضًا لعلاج عينه، وفي ذات اليوم الذي استلم فيه المبلغ تلقى اتصالاً هاتفياً من جهاز المخابرات الفلسطينية، لكنّ شرقاوي الذي يشير إلى أنّ الجهاز كان يريد اعتقاله رفض ذلك ولم يذهب إلى مقر الجهاز، ويضيف بأنّ الجهاز جاء إليه واعتقله من مكان عمله وذلك يوم السبت الماضي.

“بدأ التحقيق حول استلام مبلغ من المال، ثم ربطوني وعصبوا عيني وأوقفوني أكثر من 3 ساعات وأنا مربط ومعصب على عيني ثم بعد الثلاث ساعات كانت الفلقة” يضيف شرقاوي لـ قدس الإخبارية.

ويتابع محمود شرقاوي حديثه عن ما تعرض إليه “كنت معصب العين ووضعوا في رأسي كيس، مددوني على التخت وضربوني ما يقرب 20 ضربة، وأثناء ضربي داس أحدهم على بطني بالبسطار لأني رفعت رجلي، وبعد الضرب تم شبحي عند باب الزنزانة لمدة قصيرة”.

ويؤكد شرقاوي بأنّ الزنزانة التي وُضع بها لم تكن تحتوي على فراش للنوم ولا حتى مرحاض لقضاء الحاجة أو مياه، ويضيف أنّه بقي بهذا الحالة حتى “حنّو عليه”، ويشير إلى أنّه لم يستطع الاحتمال وأبلغهم بمكان المبلغ وتمت مصادرته، فيما تم اطلاق سراحه يوم الخميس في الثالث من الشهر الجاري.

وكان شرقاوي قد أشار إلى أنّه يحصل على مبلغ (700) شاكل كمعاش شهري دائم بسبب إصابته، لكن يؤكد في الوقت ذاته على أن ال8000 شاكل من حقه أيضاً.

المصدر: شبكة قُدس الإخبارية