ماتزال الاعتداءات على الشعب الفلسطيني بكل فئاته مستمرة يوماً بعد يوم من قبل الكيان الغاصب المحتل، فخلال ال 12 ساعة الماضية استشهد 4 فلسطينيين،
فاستشهد الشاب مجاهد حامد (32 عاماً) بعد مطاردته من قبل قوات الاحتلال يوم أمس، وهو متزوج وله طفل وحيد، وقد كتب لأصدقائه وأحبائه على صفحته على فايسبوك قبل ارتقائه: “سامحوني حان موعدي مع الله”.

ترك مجاهد طفله يتيماً مع زوجته بيان حماد التي قتل الاحتلال قبل أعوام شقيقها عروة وهو بعمر 14 عاماً.
مجاهد لم يعش حرّاً بكنف عائلته طويلاً، فقد قضى قرابة 11 عاماً في سجون الاحتلال فكان حكمه الأول 7 سنوات ثمّ مدّد إلى تسعة سنوات وأطلق سراحه عام 2019، وتزوج والتحق بالجامعة، ولكن ما لبث أن اعتقلوه إداريّاً دون تهمة فخاض معركة الأمعاء الخاوية ليتم تحريره بعد قرابة العامين من الاعتقال الظالم دون تهمة أو سبب.

استشهد أمس مجاهد وكان وداعه محزناً وسط نداءات الشبان، في سلواد – رام الله،
ودّعوه الوداع الأخير، وقالت والدته وهي تبكي بحرقة :”مجاهد شو نشيط وشو قوي، الله يرضى عليك”.

في جنين من يتحرّك يُقتل

اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين، ودارت اشتباكات مع مقاومين صباح اليوم، فتصدت فصائل المقاومة لهجوم عدد كبير من قوّات الاحتلال.
وأظهرت مقاطع الفيديو صوت الرصاص الكثيف أثناء المواجهات، وأصيب فلسطيني بالرصاص الحي، ولم يُسمح للفرق الطبية بإسعافه، وقالت مصادر إعلامية فلسطينية أنّ سيارة الإسعاف تمّ استهدافها من قبل قناصة قوّات الاحتلال، لكن اقترب منه شابين بسيارة مدنية بهدف إنقاذه وما إن ترجّلا حتى استهدفتهم قناصة الاحتلال بحسب ما أورد شهود عيان.
استشهد الثلاثة سويّاً وهم طارق الدمج من مخيم جنين، وطارق الشلبي من بلدة قباطية، وصدقي زكارنة من جنين، كما صرّحت وزارة الصحة الفلسطينية.

 

وتشير آخر الأحداث من مجازر متعمّدة بحق الفلسطينيين وخصوصاً الجيل الشاب إلى سعي قادة جيش الاحتلال لإسكات شرارة المقاومة وصدّ جيل كامل عن التفكير بحريّتهم.
ويسعى الاحتلال إلى ارتكاب أكبر عدد من الجرائم لوقف تصاعد حركات المقاومة.